دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
التمهيد
تقسيم الأخبار إلى متواتر ومشهور و واحد
جعل أئمة الحنفية الأخبار من حيث الاتصال برسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثلاثة أقسام (1):
(?) انظر: أبو العُسر البزدوي كنز الوصول إلى معرفة الأصول ص 149، أبو اليسر
البزدوي أصول شيح الإسلام ص 115 - 116، (تحقيق: فخر الدين سيد محمد، دون ذكر
المطبعة)، علاء الدين السمرقندي: ميزان الأصول في نتائج العقول ص 422، اللامشي: أصول
الفقه ص 145 - 148، الخَبَّازي: المغني في أصول الفقه ص ??? ـ 194، (تحقيق: مظهر بقا،
ط: الأولى، جامعة أم القرى، 1403 هـ)، الأخْسِيكَتي: المنتخب ص 67 ـ 75، (ط: المصباح
لاهور، دون تاريخ النسفي: المنار 2: 4 - 13، صدر الشريعة: التوضيح 2: 5 - 7، (تحقيق:
محمد عدنان درويش، ط: الأولى، دار الأرقم 1419هـ).
وأقر هذا التقسيم شراح أصول البزدوي و «المنار» أجمعون، وهو مآل تقسيم الإمام
السَّرَخسي رحمه الله كما يظهر من صنيعه، انظر: «أصول السرخسي» ?: ???، ???، ???.
ثم ليعلم أن هذا التقسيم الذي رتبه الإمام البزدوي مأخوذ من كلام الإمام القاضي عيسى بن
أبان تلميذ الإمام محمد رحمه الله، فإنه جعل الحديث المشهور مفيداً للطمأنينة ـ كما سيأتي بحثه
في بحث المشهور - فلم يجعله من المتواتر المفيد للعلم، ولا من خبر الواحد المفيد للظن
الغالب، بل جعله قسيماً لهما، فصار التقسيم ثلاثياً عنده ابتداء.
رأي الجصاص في تقسيم الأخبار وخالف هذا التقسيم الثلاثي الإمام الجصاص في
«الفصول» 1: 518، حيث جعل الأخبار على قسمين: المتواتر والأحاد، ثم المتواتر عنده على
قسمين، الأول: ما يفيد العلم ضرورة، والثاني: نظراً، وهو المشهور، فجعل المشهور قسماً
من المتواتر، فصار التقسيم ثنائياً عنده من بدء الأمر.
فمبنى هذا الاختلاف بينهما - أي: ابن أبان والجصاص - يرجع إلى الاختلاف في حكم
المشهور، فجعله ابن أبان قسيماً لهما، والجصاص قسماً من المتواتر.
تقسيم الأخبار إلى متواتر ومشهور و واحد
جعل أئمة الحنفية الأخبار من حيث الاتصال برسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثلاثة أقسام (1):
(?) انظر: أبو العُسر البزدوي كنز الوصول إلى معرفة الأصول ص 149، أبو اليسر
البزدوي أصول شيح الإسلام ص 115 - 116، (تحقيق: فخر الدين سيد محمد، دون ذكر
المطبعة)، علاء الدين السمرقندي: ميزان الأصول في نتائج العقول ص 422، اللامشي: أصول
الفقه ص 145 - 148، الخَبَّازي: المغني في أصول الفقه ص ??? ـ 194، (تحقيق: مظهر بقا،
ط: الأولى، جامعة أم القرى، 1403 هـ)، الأخْسِيكَتي: المنتخب ص 67 ـ 75، (ط: المصباح
لاهور، دون تاريخ النسفي: المنار 2: 4 - 13، صدر الشريعة: التوضيح 2: 5 - 7، (تحقيق:
محمد عدنان درويش، ط: الأولى، دار الأرقم 1419هـ).
وأقر هذا التقسيم شراح أصول البزدوي و «المنار» أجمعون، وهو مآل تقسيم الإمام
السَّرَخسي رحمه الله كما يظهر من صنيعه، انظر: «أصول السرخسي» ?: ???، ???، ???.
ثم ليعلم أن هذا التقسيم الذي رتبه الإمام البزدوي مأخوذ من كلام الإمام القاضي عيسى بن
أبان تلميذ الإمام محمد رحمه الله، فإنه جعل الحديث المشهور مفيداً للطمأنينة ـ كما سيأتي بحثه
في بحث المشهور - فلم يجعله من المتواتر المفيد للعلم، ولا من خبر الواحد المفيد للظن
الغالب، بل جعله قسيماً لهما، فصار التقسيم ثلاثياً عنده ابتداء.
رأي الجصاص في تقسيم الأخبار وخالف هذا التقسيم الثلاثي الإمام الجصاص في
«الفصول» 1: 518، حيث جعل الأخبار على قسمين: المتواتر والأحاد، ثم المتواتر عنده على
قسمين، الأول: ما يفيد العلم ضرورة، والثاني: نظراً، وهو المشهور، فجعل المشهور قسماً
من المتواتر، فصار التقسيم ثنائياً عنده من بدء الأمر.
فمبنى هذا الاختلاف بينهما - أي: ابن أبان والجصاص - يرجع إلى الاختلاف في حكم
المشهور، فجعله ابن أبان قسيماً لهما، والجصاص قسماً من المتواتر.