دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
الأول: اتصال كامل لا شبهة فيه أصلاً، لا من حيث الصورة ولا من حيث المعنى، ومثاله المتواتر؛ لأن الاتصال فيه كامل لا شبهة فيه. وللاتصال الكامل فرد آخر، وهو السماع من المتكلم مشافهة، وهو أقوى من المتواتر؛ لأن سماع الكلام مع معاينة المتكلم أقرب إلى الفهم. (?)
الثاني: اتصال فيه شبهة صورة - لأنه من الآحاد في عهد الصحابة ـ، لا معنى حيث تواتر وتلقته الأمة بالقبول في القرن الثاني والثالث - أي: التابعين وأتباعهم، وهو الخبر المشهور.
الثالث: اتصال فيه شبهة صورة - لكونه أحاداً في الأصل ـ ومعنى، حيث لم يتواتر ولم يتلق بالقبول في عهد التابعين وأتباعهم، وهو خبر الواحد. وعلى كل حال، فالتقسيم عند الحنفية ثلاثي المتواتر والمشهور وخبر الواحد، وسيأتي تفصيل هذه الأقسام الثلاثة بكل تفصيل.
فالاختلاف بينهما حقيقي، وقد عرفت أن أكثر أئمة الحنفية رجحوا رأي ابن أبان. رأي الدبوسي في تقسيم الأخبار: وجعل الإمام القاضي أبو زيد الدبوسي رحمه الله الأخبار على قسمين في «تقويم الأدلة ص ???، (تحقيق: خليل الميس، ط: الأولى، دار الكتب العلمية بيروت، 1421 هـ)، فقال: «الأخبار التي يعمل بها ضربان مشهور وغريب، فالمشهور ضربان ما بلغ حد التواتر، وما اشتهر ولم يبلغ حد التواتر».
فالذي يظهر من تقسيمه المشهور إلى ضربين أنه يوافق الجصاص في كون المشهور قسماً من المتواتر، والحقيقة خلاف هذا الظاهر؛ لأنه صحح في «التقويم» ص ??? قول ابن أبان في حكم المشهور، وجعله فوق خبر الواحد، تحت المتواتر، مفيداً للطمأنينة، فإذا هو يوافق ابن أبان وجمهور الحنفية في هذا الباب، والله أعلم. (?) انظر: ابن نجيم: فتح الغفار ص 269، الحصكفي: إفاضة الأنوار ص 176 ـ 177، (ط: الثالثة، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية كراتشي، 1418هـ).
الثاني: اتصال فيه شبهة صورة - لأنه من الآحاد في عهد الصحابة ـ، لا معنى حيث تواتر وتلقته الأمة بالقبول في القرن الثاني والثالث - أي: التابعين وأتباعهم، وهو الخبر المشهور.
الثالث: اتصال فيه شبهة صورة - لكونه أحاداً في الأصل ـ ومعنى، حيث لم يتواتر ولم يتلق بالقبول في عهد التابعين وأتباعهم، وهو خبر الواحد. وعلى كل حال، فالتقسيم عند الحنفية ثلاثي المتواتر والمشهور وخبر الواحد، وسيأتي تفصيل هذه الأقسام الثلاثة بكل تفصيل.
فالاختلاف بينهما حقيقي، وقد عرفت أن أكثر أئمة الحنفية رجحوا رأي ابن أبان. رأي الدبوسي في تقسيم الأخبار: وجعل الإمام القاضي أبو زيد الدبوسي رحمه الله الأخبار على قسمين في «تقويم الأدلة ص ???، (تحقيق: خليل الميس، ط: الأولى، دار الكتب العلمية بيروت، 1421 هـ)، فقال: «الأخبار التي يعمل بها ضربان مشهور وغريب، فالمشهور ضربان ما بلغ حد التواتر، وما اشتهر ولم يبلغ حد التواتر».
فالذي يظهر من تقسيمه المشهور إلى ضربين أنه يوافق الجصاص في كون المشهور قسماً من المتواتر، والحقيقة خلاف هذا الظاهر؛ لأنه صحح في «التقويم» ص ??? قول ابن أبان في حكم المشهور، وجعله فوق خبر الواحد، تحت المتواتر، مفيداً للطمأنينة، فإذا هو يوافق ابن أبان وجمهور الحنفية في هذا الباب، والله أعلم. (?) انظر: ابن نجيم: فتح الغفار ص 269، الحصكفي: إفاضة الأنوار ص 176 ـ 177، (ط: الثالثة، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية كراتشي، 1418هـ).