اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

دفع الأوهم عن مسألة القراءة خلف الإمام

وقد وافق أبا حنيفة على عدم وجوب القراءة خلف الإمام مالك وأحمد بن حنبل رحمهم الله، فإنهما وإن قالا يقرأ المأموم في الصلاة السرية - كما قدمنا عنهما - لكنهما لم يقولا بقراءته على سبيل الوجوب، بل على سبيل الاستحباب والسنّية، كما صرح بذلك أصحابهما في كتبهم.
ففي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لأحمد الدردير المالكي قال: لا تجب قراءة الفاتحة على مأموم، كانت الصلاة جهرية أو سرية، خلافاً لابن العربي القائل بلزومها للمأموم في السرية، وهو ضعيف، والمعتمد عدم لزومها له، وإنما استحب له قراءتها» اهـ.
وفي شرح الإقناع للشيخ منصور بن يونس الحنبلي تحت قول المصنف: «لا يجب فعل قراءة على مأموم، وتُسن قراءة الفاتحة فيما لا يجهر فيه».
قال: روي ذلك عن علي وابن عباس وابن مسعود وجابر وابن عمر، لقوله تعالى: {وإذا قُرىء القرآن فاستَمِعُوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204].
قال أحمد في رواية أبي داود: أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة، ولولا أن القراءة لا تجب على المأموم بالكلية، لما أُمِرَ بِتَرْكِها مِن أَجْلِ سُنَّةِ الاستماع إلى أن قال:
المجلد
العرض
26%
تسللي / 39