دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر) - بدر إبراهيم أحمد فراج
دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا
المقدمة
يتناول البحث ثلاثة عناصر، وهي ماهية المذهب الحنفي، التعريف بالدولة العثمانية، الأمصار التي تمذهبت بالحنفية، مما يجعلنا نقدم بتعريف للمذهب الحنفي وجغرافيته على مر العصور، ثم أصل الجنس العثماني وتطورهم السياسي حتى قيام الدولة العثمانية، ثم القسم الإفريقي الذي وقع تحت وطأة الحكم العثماني وتأثر بالمذهب الحنفي - المذهب الرسمي للدولة، في محاولة لتوضيح أسباب تأثر الدولة العثمانية بالمذهب الحنفي وجعله المذهب الرسمي للبلاد دون المذاهب الأخرى، وكذلك النتائج التي ترتبت على ذلك على الجانبين سواء العثماني، أو الأفريقي.
وفي حقيقة الأمر موضوع البحث هذا تم تناوله في دارسات سابقة، ولكن بصورة متفرقة، سواء في كتب التاريخ التي تناولت العهد العثماني كجزء من التاريخ الإسلامي، أو ما يتعلق بنشأة المذهب الحنفي وامتداده الجغرافي على مر العصور، ولكني في هذا البحث قمت أوصال الموضوع بعضه ببعض، بتقديم بعض الاستنتاجات التي ترتبت على بعض الأحداث والإجراءات التي اتخذتها الدولة العثمانية في ولاياتها بالقارة الإفريقية، لنخرج في النهاية إلى أن العلاقات التركية الإفريقية هي علاقات ذات جذور تاريخية في مختلف الجوانب سواء السياسية أو الاقتصادية، أو الدينية، أو الفكرية أو الثقافية. وإثبات مدى أهمية هذه العلاقة من خلال جانب من الجوانب، هو دور العثمانيين في نشر المذهب الحنفي في تلك المناطق في فترة وقوعها تحت حكمه.
أولا: ماهية المذهب الحنفي:
1 - نشأة المذهب:
يرجع المذهب الحنفي في نشأته إلى الإمام أبي حنيفة النعمان، الذي اشتغل أولا بعلم الكلام، وبعد أن قطع فيه دهرا، انتقل إلى الاشتغال بالفقه، فكان لعلم الكلام عليه أكبر الأثر؛ من قوة الحجة والاستدلال والقياس، حتى أن الإمام مالك قال: رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا
يتناول البحث ثلاثة عناصر، وهي ماهية المذهب الحنفي، التعريف بالدولة العثمانية، الأمصار التي تمذهبت بالحنفية، مما يجعلنا نقدم بتعريف للمذهب الحنفي وجغرافيته على مر العصور، ثم أصل الجنس العثماني وتطورهم السياسي حتى قيام الدولة العثمانية، ثم القسم الإفريقي الذي وقع تحت وطأة الحكم العثماني وتأثر بالمذهب الحنفي - المذهب الرسمي للدولة، في محاولة لتوضيح أسباب تأثر الدولة العثمانية بالمذهب الحنفي وجعله المذهب الرسمي للبلاد دون المذاهب الأخرى، وكذلك النتائج التي ترتبت على ذلك على الجانبين سواء العثماني، أو الأفريقي.
وفي حقيقة الأمر موضوع البحث هذا تم تناوله في دارسات سابقة، ولكن بصورة متفرقة، سواء في كتب التاريخ التي تناولت العهد العثماني كجزء من التاريخ الإسلامي، أو ما يتعلق بنشأة المذهب الحنفي وامتداده الجغرافي على مر العصور، ولكني في هذا البحث قمت أوصال الموضوع بعضه ببعض، بتقديم بعض الاستنتاجات التي ترتبت على بعض الأحداث والإجراءات التي اتخذتها الدولة العثمانية في ولاياتها بالقارة الإفريقية، لنخرج في النهاية إلى أن العلاقات التركية الإفريقية هي علاقات ذات جذور تاريخية في مختلف الجوانب سواء السياسية أو الاقتصادية، أو الدينية، أو الفكرية أو الثقافية. وإثبات مدى أهمية هذه العلاقة من خلال جانب من الجوانب، هو دور العثمانيين في نشر المذهب الحنفي في تلك المناطق في فترة وقوعها تحت حكمه.
أولا: ماهية المذهب الحنفي:
1 - نشأة المذهب:
يرجع المذهب الحنفي في نشأته إلى الإمام أبي حنيفة النعمان، الذي اشتغل أولا بعلم الكلام، وبعد أن قطع فيه دهرا، انتقل إلى الاشتغال بالفقه، فكان لعلم الكلام عليه أكبر الأثر؛ من قوة الحجة والاستدلال والقياس، حتى أن الإمام مالك قال: رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا