أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مواجهة التطرف الديني

حينئذٍ نزاعٌ أكبر وخطراً أعظم ممّن يملك القوّة والتَّصوُّر الخاطئ للحياة والإسلام، وستكون حجّتهم عند عامّة النّاس قويّة؛ لأنّ يمثلون خلافة الإسلام.
ويظهر أنّ الحلَّ هو إنشاءُ دولة الإسلام بتنازلات من الحكام، وترتيبات وتنسيقات يحتفظون بها بمقامهم ومكانتهم، وتتحد فيها دولهم كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان اتحادها سبب قوتها وحكمها للأرض، ويلزم أن يكون شعائر الدين ظاهرة جداً تلبية لرغبية الشعوب، بالتحاكم للفقه الإسلامي.
وحقيقة الأمر أن التصور لدولة الإسلامية أنها دولة دينية لا مدنية؛ لذلك لا تصلح أن تكون في هذا الزمان فخاطئٌ جداً عن المسؤولين والغرب، بل الناظر في الفقه يجد أنها دولة مدنية بتطور وتقدم لا يوجد في المدنيات الغربية.
فانظر كيف سقط الاقتصاد العالمي بسبب الربا في البنوك، وكيف أن الاقتصاد الإسلامي المصرفي لم يتأثر، وأصبح الأنظار عالمية متوجهة إليه لحل الأزمنة العالمية، والمصارف الإسلامية في تسارع وازدياد، بحيث أصبح تشكل ثقلاً عالمياً.
وأمّا القوانين والأنظمة فبعض الدَّول اعتمدت في بناء قوانينها على مجلة الأحكام العدلية كالأردن مثلاً، فلم تكن قاصرةً عن التَّشريعات
المجلد
العرض
26%
تسللي / 89