أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي

المائدة: 106، وأَخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته عن شدّة الأمر فقال: «لا إله إلا الله، إنَّ للموت سكرات» (¬1).
وبين الحياة والموت شدائد لا تُعدُّ ولا تُحصى من مرضِه ودراستِه وعملِهِ وعلاقاتِه، قال - جل جلاله -: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين} البقرة: 155، ومَن لم ينتبه لهذه الحقيقة الكونيّة، ويظنّ أنَّ الدنيا دارُ راحةٍ ودَعةٍ يجتمع له عنائها وعناءُ عدم صحّة فهمها والتَّعامل معها، فتزداد شدَّتُها عليه.
الثّانية: البلوى والاختبار:
وهذا تأكيدٌ للحقيقة الأولى وتكملةٌ لها، فلم يكن وجدونا في الدُّنيا إلا للامتحان، فيعرف أهل الجنة من أهل النار؛ قال - جل جلاله -: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب} البقرة: 214، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ العبد إذا سبقت له من اللهِ منزلةٌ، لم يبلغها بعملِه ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده» (¬2).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 13.
(¬2) في سنن أبي داود3: 183، والمعجم الكبير22: 318، وغيرها.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 89