أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي

إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} النمل: 62، بل الأمر كله بيد الله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} يونس: 107، فمَن علم هذا وطبَّقه خرج من ضعفٍ إلى قوَّةٍ، فقويت نفسُه وازادة ثقةً واطمأن في حياته.
وهذا يوصلنا إلى النُّقطة التي بعدها من إعانة الله تعالى للإنسان بالدَّين على الحياة.
الرَّابعة: عونُ الدَّين للمسلم في الحياة:
وهذا موضوعٌ واسعٌ جداً وليس محلّاً لبحثنا حتى نستوفي جوانبه، وإنَّما يهمنا الإشارة والتذكير به هاهنا فحسب، فالدينُ يصحِّح نظرة الإنسان للحياة، فيبيّن له حقيقتها، وكيفية التَّعامل معها، والهدف منها، ويكشف اللثام عن نفسه، ويُبيِّن له أمراضها وعلاجها، ويُعطيه الإرشادات المناسبة لكلِّ أفعاله وأحواله وحاجياته، حتى كان الحكم الشَّرعي أشبه بنصيحةٍ يُقدِّمها الله تعالى لعبادِه في كافّة مناحي حياتهم بما يحقِّق لهم السَّعادة في الدُّنيا والآخرة، قال تعالى: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم} الملك: 22.
ويجعل الدين الطريق لحلّ مصائب الدُّنيا بالصَّبر والشّكر، يقول المحاسبي (¬1): «وبلواها وإن كثُرت وتشعَّبت واختلفت، فهو مجموعٌ كلُّه
¬__________
(¬1) في آداب النفوس ص71.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 89