أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي

أرواحنا، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسِهِ وولدِه ومالِهِ حتى يلقى الله وما عليه خطيئة» (¬1).
الثالثة: ضعفُ الإنسان:
وهذا ما يُقرِّره الشارع الحكيم في قوله: چ? ? ? ? ?? ? ٹ ٹچ النساء: 28: أي عاجزاً عن مخالفةِ هواه غيرَ قادرٍ على مقابلة دواعيه وقواه، حيث لا يصبِرُ عن اتّباع الشَّهواتِ، ولا يستخدم قواه في مشاقِّ الطاعاتِ، وعن الحَسَن البصري: أن المرادَ ضَعفُ الخِلْقةِ (¬2).
هذا الضَّعف الذي جعل النَّاس ينغمسون في شهواتهم وملذَّاتهم، وقدراتُ كلٍّ منهم الجسميّة محدودةٌ، فيحتاج لغيره في تأمين حاجياته والاستعانةِ على أمورِ حياته، فلا يَستغني واحد بنفسه عن غيره، ولا يدَّعي القدرة المطلقة في كلِّ شيء.
ويشعر دائماً أنّه بحاجةٍ أن يلجأ إلى قويٍّ يعينُه ويعتمدُ عليه حتى يجبر هذا الضَّعف الخلقي والنَّفسي والرُّوحي، ويتحقَّق هذا بتعلقّ المسلم بربِّه تعالى، الذي يُلبي هذه الرَّغبة، ويُوفر له الأمان والطَّمأنينة والثِّقة بمعيَّته الدَّائمة معه، قال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} الحديد: 4، فيعين المحتاج والمضطرّ، ويَرفع ما يَحيق بالعبد، قال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي4: 602، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان7: 126، وغيرها.
(¬2) ينظر: تفسير أبي السعود2: 169.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 89