دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي
لعبده في البلاء، وأنَّه غيرُ متهم في قضائِهِ وتارةً يلاحظون ثوابَ الرِّضا بالقضاء، فينسيهم ألم المقضي به، وتارةً يلاحظون عظمةَ المبتلي وجلاله وكماله، فيستغرقون في مشاهدةِ ذلك حتى لا يشعرون بالألم، وهذا يصل إليه خواصُّ أهل المعرفة والمحبّة حتى رُبَّما تلذذوا بما أصابهم؛ لملاحظتهم صدوره عن حبيبهم، وسُئِل بعضُ التَّابعين عن حاله في مرضه فقال: أَحبُّه إليه أحبُّ إليَّ، وسُئِل سري: هل يجد المحبُّ ألم البلاء فقال: لا (¬1).
وقال ابن أبي رواد: ليس الشأن في أكل الشَّعير ولبس الصُّوف، ولكن في الرَّضا عن الله تعالى.
وقال ميمون بن مهران: مَن لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دواء.
وقال رجل لابن كرام: أوصني، فقال: اجتهد في رضا خالقك بقدر ما تجتهد في رضا نفسك (¬2).
قال المنبجي (¬3): «إنَّ الرضا بالمصائب أشقُّ على النُّفوس من الصَّبر، والصَّبرُ من أشقِّ الأشياء على النُّفوس، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «عظم
¬__________
(¬1) ينظر: جامع العلوم الحكم1: 195.
(¬2) ينظر: فيض القدير6: 137.
(¬3) في تسلية أهل المصائب ص152.
وقال ابن أبي رواد: ليس الشأن في أكل الشَّعير ولبس الصُّوف، ولكن في الرَّضا عن الله تعالى.
وقال ميمون بن مهران: مَن لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دواء.
وقال رجل لابن كرام: أوصني، فقال: اجتهد في رضا خالقك بقدر ما تجتهد في رضا نفسك (¬2).
قال المنبجي (¬3): «إنَّ الرضا بالمصائب أشقُّ على النُّفوس من الصَّبر، والصَّبرُ من أشقِّ الأشياء على النُّفوس، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «عظم
¬__________
(¬1) ينظر: جامع العلوم الحكم1: 195.
(¬2) ينظر: فيض القدير6: 137.
(¬3) في تسلية أهل المصائب ص152.