دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي
الجزاء مع عظم البلاء، وإن اللهَ إذا أحبّ قوماً ابتلاهم، فمَن رضي فله الرِّضا، ومَن سَخِط فله السَّخط» (¬1).
فالعبد قد يصبر على المصيبة ولا يرضى بها، فالرَّضا أعلى من مقام الصَّبر، لكن الصَّبر اتفقوا على وجوبه، والرِّضا اختلفوا في وجوبه، والشُّكر أعلى من مقام الرَّضا، فإنّه يشهد المصيبة نعمةً، فيشكر المبلي عليها.
قال عمرُ بنُ عبد العزيز - رحمه الله -: أمَّا الرضا، فمنزلةٌ عزيزةٌ أو منيعةٌ، ولكن قد جعل الله في الصبر معولاً حسناً».
والرِّضا والقناعة تتحصَّل بمعرفة الله تعالى، والمعرفة هي الموصلة إلى جنّة الدُّنيا، فمَن لم يدخلها لم يدخل جَنَّة الآخرة، قال يحيى بن معاذ الرَّازيّ: «في الدُّنيا جنة من دخلها لم يشتق إلى شيء ولم يستوحش، قيل: وما هي؟ قال: معرفة الله تعالى» (¬2).
وهذه المعرفة لله تعالى لها أسبابٌ عديدةٌ من صلاةٍ وذكرِ لله تعالى وتربيةٍ للنفس وثقةٍ بالله ويقينٍ، قال بعضُ العارفين: «في الدُّنيا جنةٌ هي كالجنّةِ في الآخرة، فمَن دخلها دخل تلك الجنَّة يريد مجالس ذكر الله تعالى
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة 2: 1338، وسنن الترمذي4: 601، وحسنه.
(¬2) ينظر: قوت القلوب1: 262.
فالعبد قد يصبر على المصيبة ولا يرضى بها، فالرَّضا أعلى من مقام الصَّبر، لكن الصَّبر اتفقوا على وجوبه، والرِّضا اختلفوا في وجوبه، والشُّكر أعلى من مقام الرَّضا، فإنّه يشهد المصيبة نعمةً، فيشكر المبلي عليها.
قال عمرُ بنُ عبد العزيز - رحمه الله -: أمَّا الرضا، فمنزلةٌ عزيزةٌ أو منيعةٌ، ولكن قد جعل الله في الصبر معولاً حسناً».
والرِّضا والقناعة تتحصَّل بمعرفة الله تعالى، والمعرفة هي الموصلة إلى جنّة الدُّنيا، فمَن لم يدخلها لم يدخل جَنَّة الآخرة، قال يحيى بن معاذ الرَّازيّ: «في الدُّنيا جنة من دخلها لم يشتق إلى شيء ولم يستوحش، قيل: وما هي؟ قال: معرفة الله تعالى» (¬2).
وهذه المعرفة لله تعالى لها أسبابٌ عديدةٌ من صلاةٍ وذكرِ لله تعالى وتربيةٍ للنفس وثقةٍ بالله ويقينٍ، قال بعضُ العارفين: «في الدُّنيا جنةٌ هي كالجنّةِ في الآخرة، فمَن دخلها دخل تلك الجنَّة يريد مجالس ذكر الله تعالى
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة 2: 1338، وسنن الترمذي4: 601، وحسنه.
(¬2) ينظر: قوت القلوب1: 262.