أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي

جاهد عدوّه وأسره وقهره على ما يجب، حمد أثره إذا عاد إلى حضرته تعالى، وإن ضيّع ثغره وأهل رعيته، ذمّ أثره وانتقم منه عند لقاء الله تعالى ... »، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس الشديد بالصَّرعة، إنّما الشَّديد الذي يملك نفسَه عند الغضب» (¬1).
قال القشيريُّ (¬2): «اعلم أنَّ مخالفة النَّفس رأس العبادة، وقد سئل المشايخ عن الإسلام؟ فقالوا: ذبح النَّفس بسيوف المخالفة.
واعلم أنَّ مَن نجمت طوارق نفسه أفلت شوارق أُنسه، وقال ذو النون المصري:: مفاتح العبادة الفكرة، وعلامةُ الإصابة مخالفة النفس والهوى، ومخالفتها ترك شهواتهما.
وقال ابنُ عطاء: النَّفسُ مجبولةٌ على سوء الأدب، والعبد مأمور بملازمة الأدب، فالنَّفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة، والعبد يردُّها بجهدِه عن سوء المطالبة، فمَن أطلق عنانها فهو شركيها معها في فسادها.
وقال الجنيدُ: النَّفسُ الأمارة بالسُّوء هي الدَّاعيةُ إلى المهالك المعينة للأعداء المتبعة للهوى المتهمة بأصناف الأسواء.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 8: 28، وصحيح مسلم 4: 2014.
(¬2) في القشيرية ص283.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 89