أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي

لما يدركون فيها من سرور القلب وفرحة بذكر الرَّبِّ وابتهاجه وانشراحه ونوره، حتى قال بعض مَن ذاق: هاتيك اللِّذَّة: لو عَلِم الملوك بعض ما نحن فيه من النَّعيم لجالدونا عليه بالسُّيوف، وقال آخر: إنّه ليمرّ بالقلبِ أوقاتٌ إن كان أهل الجنّة في مثلها إنّهم لفي عيش طيب» (¬1)، فإن كان مجلس الذِّكر يفعل هذا، فالصَّلاة الخاشعة من باب أولى.
وقال الغزاليُّ: الرَّضى بما قسم الله لكلِّ امرئ من نصيبه في الدُّنيا مدعاةٌ لترك الذَّم والغيبة والحسد في المال والجاه والعلم، قال تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ} الزخرف: 32 (¬2).
السَّادسُة: النَّفس الأمارة:
مما ينبغي تقريره والتَّذكير به حال نفوس عامّة البشر، التي هي من صنفِ النَّفس الأمارة بالسُّوء، ومَثَّل الغزاليُّ (¬3) لحال المؤمن مع نفسِهِ فقال: «بدنُه كمدينةٍ، وعقلُه كملك مُدبّر لها، وقواه المدركة من الحواس الظَّاهرة والباطنة كجنوده وأعوانه، وأعضاؤه كرعيته، والنَّفسُ الأمارة بالسوء التي هي الشهوة والغضب، كعدوّ ينازع في مملكته، ويسعى في إهلاك رعيته، فصار بدنه كرباط وثغر، ونفسه كمقيم فيه مرابط، فإن
¬__________
(¬1) ينظر: فيض القدير1: 442.
(¬2) ينظر: أيها الولد ص59.
(¬3) في ميزان العمل ص 239.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 89