دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي
الأولى: أن يغلبه الهوى، فيملكه ولا يستطيع له خلافاً، وهو حال أكثر الخلق، وهو الذي قال الله تعالى فيه: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} الجاثية: 23؛ إذ لا معنى للإله إلا المعبود، والمعبود هو المتبوع إشارته، فمَن كان تردُّده في جميع أطواره خلف أغراضه البدنيّة وأوطاره، فقد اتخذ إلهه هواه (¬1).
والخلق ينقادون ويطيعون أهواءهم، ويبادرون مرادات أنفسهم، والحقّ مخالفتها، بالتشمير والاستعداد لمجاهدتها وعدم اتباع هواها حتى ترتاض لطاعة الله وتنقاد. والهوى: ميل النفس إلى مقتضيات الطبع؛ ولهذا كان عادة أولياء الله تعالى مخالفة النَّفس في جميع ما تشتهي حتى في نحو المباحات، قال ابن عطاء: النفس لا تألف الحقّ أبداً، وقال سهل: ما عبد الله بشيء مثل مخالفة النفس (¬2).
الثّانية: أن يكون الحرب بينهم سجالاً، تارةً لها اليد وتارةً عليها اليد، فهذا الرَّجلُ من المجاهدين، فإن اخترمته المنية في هذه الحالة، فهو من الشهداء ... ، وهذه الرتبة العُليا للخلق، سوى الأنبياء والأولياء.
الثالثة: أن يغلب هواه، فيصير مستولياً عليه لا يقهره بحال من الأحوال، وهذا هو الملك الكبير، والنَّعيم الحاضر، والحريّة التّامّة،
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان العمل ص240، والذريعة إلى مكارم الشريعة ص91.
(¬2) ينظر: السراج ص56 - 57.
والخلق ينقادون ويطيعون أهواءهم، ويبادرون مرادات أنفسهم، والحقّ مخالفتها، بالتشمير والاستعداد لمجاهدتها وعدم اتباع هواها حتى ترتاض لطاعة الله وتنقاد. والهوى: ميل النفس إلى مقتضيات الطبع؛ ولهذا كان عادة أولياء الله تعالى مخالفة النَّفس في جميع ما تشتهي حتى في نحو المباحات، قال ابن عطاء: النفس لا تألف الحقّ أبداً، وقال سهل: ما عبد الله بشيء مثل مخالفة النفس (¬2).
الثّانية: أن يكون الحرب بينهم سجالاً، تارةً لها اليد وتارةً عليها اليد، فهذا الرَّجلُ من المجاهدين، فإن اخترمته المنية في هذه الحالة، فهو من الشهداء ... ، وهذه الرتبة العُليا للخلق، سوى الأنبياء والأولياء.
الثالثة: أن يغلب هواه، فيصير مستولياً عليه لا يقهره بحال من الأحوال، وهذا هو الملك الكبير، والنَّعيم الحاضر، والحريّة التّامّة،
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان العمل ص240، والذريعة إلى مكارم الشريعة ص91.
(¬2) ينظر: السراج ص56 - 57.