أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي

والخلاص عن الرّقّ (¬1)، كما حال الأنبياء والأولياء، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما منكم من أحد، إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك؟ يا رسول الله قال: وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» (¬2)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - في حقِّ عمر - رضي الله عنه -: «ما سلك عمر فجاً، إلا وسلك الشيطان فجاً غيره» (¬3).
فلا ينبغي للمسلم أن يدخر جهداً في تربية نفسه وكسر هواها وامتثال رضى الله تعالى، وسبيل ذلك التزام الشرع وتكاليفه.
ومن ذلك الحاجة الكبيرة إلى علم التزكية؛ لتطهير أنفسنا والإرتقاء بسلوكنا وتقويم حياتنا، ومما ذكر العلماء فيه:
قال السيوطي في «شعلة النار»: «التصوفُ علم الحال لا علم المقال، وهو أن يتخلّق بمحاسن الأخلاق التي وردت السنة النبوية بها؛ ولهذا قالوا: التصوف ارتكاب كلّ خلق سنّي، وترك كلّ خلق دنيء» (¬4).
وقال الزرنوجي (¬5): «يفترض عليه علم أحوال القلب من التوكل
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان العمل ص240، والذريعة إلى مكارم الشريعة ص91.
(¬2) في صحيح مسلم4: 2167، وصحيح البخاري8: 66، وغيرهما.
(¬3) في مسند البزار16: 49، وفضائل الصحابة لأحمد1: 320، والشريعة للآجري4: 1909، وتاريخ ابن عساكر44: 81، وغيرها.
(¬4) ينظر: سراج الظلمات (ص50).
(¬5) في تعليم المتعلم (ص21 - 23).
المجلد
العرض
44%
تسللي / 89