أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مواجهة الضعف التربوي

والإنابة والخشية والرضا، فإنه واقع في جميع الأحوال ... وكذلك سائر الأخلاق نحو: الجود والبخل والجبن، والجرأة، والتكبّر، والتواضع، والعفّة، والإسراف، والتقتير، وغيرها، فإن الكبرَ والبخلَ والجبنَ والإسرافَ حرام، ولا يمكن التحرّز عنها إلا بعلمها وعلم ما يضادها، فيفترض على كلّ إنسان علمها ... ».
وقال النووي (¬1): «أما علم القلب: وهو معرفةُ أَمراض القلب كالحسد, والعجب, وشبههما، فقال الغزالي معرفة حدودها, وأسبابها, وطبها, وعلاجها فرض عين, وقال غيره: إن رزق المكلّف قلباً سليماً من هذه الأمراض المحرمة كفاه ذلك, ولا يلزمه تعلّم دوائها, وإن لم يسلم نظر إن تمكّن من تطهير قلبه من ذلك بلا تعلّم لزمه التطهير كما يلزمه ترك الزنا ونحوه من غير تعلّم أدلة الترك, وإن لم يتمكن من الترك إلا بتعلّم العلم المذكور تعيّن حينئذٍ».
وسئل سهل عن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»، فقال: يعني علم الحال. قيل: وما علم الحال؟ قال: من الباطن الإخلاص ومن الظاهر الاقتداء، فمَن لم يكن ظاهره إمام باطنه، وباطنه كمال ظاهره، فهو في تعب من البدن (¬2).
¬__________
(¬1) في المجموع (1: 49).
(¬2) ينظر: تفسير التستري (1: 210).
المجلد
العرض
45%
تسللي / 89