أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث مواجهة ضعف علم الحال

قال الخادمي (¬1): «إن تصحيح الاعتقاد داخل في علم الحال ... وعلم الحال فرض عين فتركه حرام».
وقال النووي (¬2): «فرض العين ... فيما يتعلق بالعقائد يكفي فيه التصديق بكل ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتقاده اعتقاداً جازماً سليماً من كلّ شكّ, ولا يتعيّن على مَن حصلَ له هذا تعلّم أدلة المتكلمين. هذا هو الصحيح الذي أطبق عليه السلف والفقهاء والمحققون من المتكلمين من أصحابنا وغيرهم فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يطالب أحداً بشيء سوى ما ذكرناه, وكذلك الخلفاء الراشدون, ومَن سواهم من الصحابة - رضي الله عنهم - , فمَن بعدهم من الصدر الأول, بل الصواب للعوام, وجماهير المتفقهين, والفقهاء الكفّ عن الخوض في دقائق الكلام, مخافة من اختلال يتطرّق إلى عقائدهم يصعب عليهم إخراجه, بل الصواب لهم الاقتصار على ما ذكرناه من الاكتفاء بالتصديق الجازم ... ».
وقال زكريا الأنصاري (¬3): «تعلم ظاهر علم صفات الصانع - جل جلاله - وظاهر صحة اعتقاده التوحيد، ولا يعتبر فيهما العلم بالدليل، بل يكفي فيهما الاعتقاد الجازم، ولا يعتبر التوغل في علم الكلام؛ لأنه فرض
¬__________
(¬1) في بريقة محمودية (6: 234).
(¬2) في المجموع (1: 49).
(¬3) في الغرر البهية (5: 130).
المجلد
العرض
58%
تسللي / 89