أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث مواجهة ضعف علم الحال

كفاية. قال الإمام: ولو بقي الناس على ما كانوا عليه من صفوة الإسلام لما أوجبنا التشاغل به كما لم تشتغل به الصحابة - رضي الله عنهم - وربما نهينا عنه، فأما اليوم فقد ثارت البدع فلا سبيل إلى تركها تلتطم، فلا بُدّ من إعداد ما يُدْعَى به إلى المسلك الحقّ، وتزول به الشبهة فصار الاشتغال بأدلة المعقول فرض كفاية».
وإن تعلم الدين بطريقة صحيحةً يكون سبباً لرقّة القلب، وزيادة الرحمة والشفقة بين الناس، وهي من دعاء المؤمن لربّه - عز وجل -، قال - جل جلاله -: {فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} الكهف: 10، وقال - عز وجل -: {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} آل عمران: 8.
ألم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - رحمة للناس أجمعين ليخرجوا من الظلم والطغيان إلى نور الإيمان، قال - جل جلاله -: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} الانبياء:107، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلٌ لهداية البشرية، وإرشادها إلى الصراط المستقيم، وترك الشهوات والنزوات والملذّات على حساب الآخرين، وترك العناد والظلم والتكبّر والتجبّر على خلق الله - عز وجل -، وهذه من صور الرحمة التي يسعى الدين لتحقيقها بين البشر.
فبقدر ما يكون المسلم هيناً ليناً رحيماً سمحاً مع غيره يكون مرضياً لربّه - جل جلاله -، فالبشاشة وحسن التعامل والتوادّ والتحابّ بين الناس من ركائز الإسلام التي اهتمّ واعتنى بها عناية فائقة، حتى الابتسامة التي
المجلد
العرض
60%
تسللي / 89