أيقونة إسلامية

دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور علماء الشريعة في النهوض بالدراسات الجامعية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المقدمة

في البلاد فساداً، وللدين كساداً، وأباحوا دماء المسلمين وأعراضهم لأدنى مخالفة لهم في قول أو رأي أو منهج، وتأثر بهم كثير من الشباب الملتزم المتدين، وظنّوا أنهم هم الإسلام لا غير، بسبب الضعف الثقافي الشرعي لدى المسلمين، حتى صاروا يتأثّرون بكلّ مَن رفعَ راية وقال شعاراً لموافقته هوى في أنفسهم، واغتروا بظاهر لباس وهيئة، وخطاب ونبرة، ولم يعرفوا حقيقة الحال، والعاقبة في المآل لمثل هذه الأقوال والأفعال.
والأدهى من ذلك أن كثيراً من هذه الجماعات تدَّعي أنها هي أهل السنة لا غير، وما يفعله هؤلاء من التكفير والقتل والمعاداة للمسلمين والمسؤلين، والتكبّر والتعالي على غيرهم، والتجرؤ على الإفتاء بلا علم ولا بصيرة، وتكفير الحكام، والتشهير بالمسلمين، وغيرها من الأعمال المشينية فإنها لا تمثّل منهاج أهل السنة البتة.
بل إن قوامَ منهاج أهل السنة يدور على التربية والتعليم المنضبط بالقواعد المؤسّسة على طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين وأئمة الدين - رضي الله عنهم -، ضمن مدارس فقهية وعقدية وسلوكية معروفة مشهورة بكتبها وعلمائها، تسعى إلى تهذيب النفوس والوصول بها إلى أعلى مستويات الكمال البشري في العمل والفكر والسلوك القرآني النبوي، دون الاهتمام بالتهجم والطعن والتكفير والتبديع والقتل والسفك.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 89