اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رأى النجم الطوفي في المصلحة

محمد زاهد الكوثري
رأى النجم الطوفي في المصلحة - محمد زاهد الكوثري

رأى النجم الطوفي في المصلحة

بسم الله الرحمن الرحيم

سبق بيان ما إذا كان من يقول ببناء الأحكام على المصلحة يريد بالمصلحة: المصلحة الشرعية وأما إن كان يريد بالمصلحة، المصلحة الدنيوية على اختلاف الأنظار فى كونها عامة أو خاصة أو متمحضة للصلاح أو خليطا يغلبه الصلاح أو الفساد؛ فلا اعتبار لها أصلا في نظر المسلم عند مخالفتها للنص الشرعي، إذ العقل كثيرا ما يظن المفسدة مصلحة بخلاف الشرع وأما المصلحة المرسلة وسائر المصالح المذكورة فى كتب الأصول والقواعد ففيما لا نص فيه باتفاق بين علماء المسلمين، فلا يتصور الأخذ بها عند مخالفتها لحجج الشرع، ولابن القيم أغلاط كثيرة فى باب المصلحة في الطرق الحكمية و إعلام الموقعين لا يتسع المقام لتمحيص الحق من الباطل بين أقواله في هذا الموضوع.
وأول من فتح باب هذا الشر: شر إلغاء النص باعتباره مخالفا للمصلحة هو النجم سليمان بن عبد القوى الطوفى الحنبلي، فإنه قال في شرح حديث الا ضرر ولا ضرار إن رعاية المصلحة مقدمة على النص والإجماع عند التعارض.
وهذه كلمة لم ينطق بها أحد من المسلمين قبله ولم يتابعه بعده إلا من هو أسقط منه والقول بأن إجراء ذلك فى المعاملات دون العبادات باعتبار أن العبادات حق، للشارع والمعاملات إنما وضعت أحكامها لمصالح العباد وكانت هي المعتبرة فرق بدون فارق لأن الله سبحانه له أن يأمر بما شاء فيما شاء من غير
المجلد
العرض
33%
تسللي / 6