اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رأى النجم الطوفي في المصلحة

محمد زاهد الكوثري
رأى النجم الطوفي في المصلحة - محمد زاهد الكوثري

رأى النجم الطوفي في المصلحة

فارق بين أن يكون أمره فى العبادات أو المعاملات، وهو الذي أباح أنواعا من البيوع بشروط وقيود وحرم أنواعا منها، ودونك أحكام الربا والسلم والإجارة والمزارعة والشركة والعقوبات حدد لها حدودا ورسم لها شروطا وقيودا، وهكذا سائر أبواب الفقه فإذا راج هذا الرأى المنكر من هذا المضل تسرى خديعته في الأبواب كلها، ويكون شرع الله أثرا بعد عين، ولكن أبي الله إلا أن يتم نوره ومن الذى ينطلق لسانه بأن المصلحة قد تعارض حجج الله والسنة والإجماع؟!
والقول بذلك قول بأن الله لا يعلم مصالح عباده، فكأن هذا القائل يرى أنه أدرى بمصالح العباد من الحكيم الخبير جل جلاله حتى يتصور معارضة مصالحهم للأحكام التي دلت عليها أوامر الله المبلغة على لسان رسوله - سبحانك هذا الحاد أقرع - ومن أعار سمعا لمثل هذا التقول لا يكون له نصيب من العلم ولا من العزة القومية.
وفى الذين يميلون إلى مثل ذلك الرأى الإلحادى يجدر أن ينشد قول القائل: عُمى القلوبِ عَمَوا عن كلِّ فائدة لأنهم كفروا بالله تقليدا وليست تلك الكلمة غلطة فقط من عالم حسن النية تحتمل التأويل، بل فتنة فتح بابها قاصد شر ومثير فتن.
وعن هذا الطوفى الحنبلى يقول ابن رجب الحنبلي في طبقات الحنابلة: لم يكن له يد فى الحديث وفى كلامه فيه تخبيط كثير، وكان شيعيا منحرفا عن السنة ... ولقد كذب هذا الرجل وفجر فيما رمى به عمر من منعه الناس عن تدوين الحديث وذكر بعض شيوخنا عمن حدثه أنه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرفض وهو محبوس وهذا من نفاقه، فإنه لما جاور في آخر عمره السكاكيني شيخ الرافضة
المجلد
العرض
50%
تسللي / 6