رد أسطورة في سبب وفاة الإمام الشافعي - محمد زاهد الكوثري
رد أسطورة في سبب وفاة الإمام الشافعي
وبطريق جعفر بن محمد بن عبدا الله أبي الوليد ابن الجارود: قال وجه المأمون بحمل الشافعى ليوليه القضاء فوصل الرسول والشافعي عليل شديد العلة وبطريق أبي نعيم الجرجانى سمعت الربيع يقول: «جاء رسول الخليفة إلى الشافعي بمصر يدعوه ليوليه القضاء، فقال الشافعي: اللهم إن كان خيراً لي في ديني ودنياي وعاقبة أمرى فأمضه وإلا عن فاقبضنى إليك. قال فتوفى بعد هذه الدعوة بثلاثة أيام والرسول على بابه. وتلك الأخبار تدل على أنه كان مريضا وبه كان موته، وأما إصابته بشجة مميتة فلم ترد بسند يلتفت إليه وإنما وردت فى كلام بعض الإخباريين أصحاب الأسمار الذين يجمعون كل غث وسمين بدون خطام ولازمام فمنهم من رمى أشهب الإمام بها وهو برىء الساحة من مثل هذه التهمة الشنيعة: وكل ما فعله أن دعا عليه حيث ضاق صدره من ردوده كما يظهر من توالى التأنيس وغيره، وكان الأجدر بمقامه أن يدعو له لا عليه لأنه لولا ردود العلماء بعضهم على بعض لما نضج الفقه الإسلامي، ومنهم من عزاها إلى فتيان بن أبي السمح، وهذا أيضا باطل.
قال ابن حجر في توالى التأنيس» -86-: «قد اشتهر أن سبب موت الشافعي أن فتيان بن أبى السمح المالكي المصرى وقعت بينه وبين مناظرة فبدرت من فتيان بادرة فرفعت إلى أمير مصر فطلبه وعزره فحقد على ذلك فلقى الشافعى ليلا فضربه بمفتاح حديد فشجه فمرض الشافعي منها إلى أن مات ولم أر ذلك من وجه يعتمد وليس ابن حجر ممن يقصر في البحث عن مثل هذا النبأ فهو لم يقل ما قاله إلا بعد بحث شامل، وهو من أصحاب الاستقراء التام في مثل هذه البحوث لا سيما في نبأ يتصل بإمامه فيكون هذا الخبر مما لا ظل له من الحقيقة.
وقال أبو عبد الله محمد الراعى الأندلسى فى انتصار الفقير السالك للإمام
قال ابن حجر في توالى التأنيس» -86-: «قد اشتهر أن سبب موت الشافعي أن فتيان بن أبى السمح المالكي المصرى وقعت بينه وبين مناظرة فبدرت من فتيان بادرة فرفعت إلى أمير مصر فطلبه وعزره فحقد على ذلك فلقى الشافعى ليلا فضربه بمفتاح حديد فشجه فمرض الشافعي منها إلى أن مات ولم أر ذلك من وجه يعتمد وليس ابن حجر ممن يقصر في البحث عن مثل هذا النبأ فهو لم يقل ما قاله إلا بعد بحث شامل، وهو من أصحاب الاستقراء التام في مثل هذه البحوث لا سيما في نبأ يتصل بإمامه فيكون هذا الخبر مما لا ظل له من الحقيقة.
وقال أبو عبد الله محمد الراعى الأندلسى فى انتصار الفقير السالك للإمام