رد أسطورة في سبب وفاة الإمام الشافعي - محمد زاهد الكوثري
رد أسطورة في سبب وفاة الإمام الشافعي
الكبير مالك وهو من محفوظات دار الكتب المصرية عند كلامه فيما يعزى إلى فتيان: لم يصح ولم ينقل من وجه يعتد به على أن الحكاية معها ما يكذبها لأنه لو كان فتيان قتل الشافعى هكذا لاقتص منه فوراً وليس مثل الشافعي ممن يطل دمه ولا سيما أن والى مصر إذ ذاك السرى بن الحكم كان عزره على سبة بدرت منه فى الشافعى فبالحرى أن لا يهمل أمر القصاص لو كان مات بضربه والقتل بالحديد يوجب القود اتفاقاً.
وفتيان هذا هو أبو الحياء فتيان بن أبى السمح عبد الله بن السمح بن أسامة بن بكير التجيبى من فقهاء المالكية فى عصره، عاش بعد الشافعي سنة كاملة ومات حتف أنفه سنة 205 هـ. ومثله مهما ضاق خلقه لا يرمى بمثل تلك الجناية.
وأما ما ذكره ياقوت في معجم الأدباء من تعزيز فتيان وتعصب قوم سفهاء له فهو عين ما ذكره القضاعي في الخطط كما تجد نقل ذلك عنه في مخطوط قديم منسوخ سنة 630هـ محفوظ في التيمورية رقم 578 تاريخ لكن القضاعي ليس ممن يتوخى الصحة فى رواياته وياقوت جرد غالب ترجمة الشافعى من تاريخ ابن عساكر بحذف الأسانيد فأصبحت رواياته غير مميزة الغث من السمين فلو استكملت ترجمة الشافعي في نسخة ابن عساكر المصرية من نسخة الآستانة وأفردت بالطبع مع الأسانيد لكانت من أحسن ما إليه في أنباء الشافعي - صاله -. وكان الجدير بمثل أبي حيان الأندلسي أن يترفع عن تخليد هذه الأسطورة الباطلة بشعره حيث قال:
فشج بمفتاح الحديد جبينه ... فراح قتيلا لا بواء ولا نعيا
وفتيان هذا هو أبو الحياء فتيان بن أبى السمح عبد الله بن السمح بن أسامة بن بكير التجيبى من فقهاء المالكية فى عصره، عاش بعد الشافعي سنة كاملة ومات حتف أنفه سنة 205 هـ. ومثله مهما ضاق خلقه لا يرمى بمثل تلك الجناية.
وأما ما ذكره ياقوت في معجم الأدباء من تعزيز فتيان وتعصب قوم سفهاء له فهو عين ما ذكره القضاعي في الخطط كما تجد نقل ذلك عنه في مخطوط قديم منسوخ سنة 630هـ محفوظ في التيمورية رقم 578 تاريخ لكن القضاعي ليس ممن يتوخى الصحة فى رواياته وياقوت جرد غالب ترجمة الشافعى من تاريخ ابن عساكر بحذف الأسانيد فأصبحت رواياته غير مميزة الغث من السمين فلو استكملت ترجمة الشافعي في نسخة ابن عساكر المصرية من نسخة الآستانة وأفردت بالطبع مع الأسانيد لكانت من أحسن ما إليه في أنباء الشافعي - صاله -. وكان الجدير بمثل أبي حيان الأندلسي أن يترفع عن تخليد هذه الأسطورة الباطلة بشعره حيث قال:
فشج بمفتاح الحديد جبينه ... فراح قتيلا لا بواء ولا نعيا