رسالة أبي داود السجستان فى وصف تأليفه لكتاب السنن - أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني
رسالة أبي داود
أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرفت في الباب ووقفت على جميع ما ذكرتم ه - سوا انه كذلك كنه إلا أن يكون قد روى من وجهين صحيحين فأحدهما أقدم إسناداً والآخر صاحبه قدم في الحفظ فربما كتبت ذلك ولا أرى فى كتابي من هذا عشرة أحاديث ولم أكتب فى الباب إلا حديثاً أو حديثين وان كان في الباب أحاديث صحاح لأنه يكتر.
وانما أردت قرب منفعته، واذا أعدت حديث في الباب من وجهين وثلاثة فانما هو من زيادة كلام فيه، وربما فيه كلمة زيادة على الاحاديث وربما اختصرت الحديث الطويل لأنى لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرته لذلك
وأما المرسل فقد كان يحتج به العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك ابن أنس والأوزاعي، حتى جاء الشافعى فتكلم فيه وتابعه على ذلك أحمد. حنبل وغيره رضوان الله عليهم، فاذا لم يكن مسند ضد المرسل ولم يوجد مسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة.
وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث (¬1) شيء وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره. وهذه
¬__________
(¬1) نكن دوافع انه أخرج من " ن عمرو بن واند الدمشقى، ومحمد عبد الرحمن البيلماني، وأي جناب سكني رسليمان بن أرقم، واسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهم في عداد المتروكين عند بعضهم، فلابد من تقييد كلام أبي داود هذا. ولذا قال ابن رجب في شرح عد الترمذي: مراده أنه لم يخرج لمتروك الحديث عنده على ماطهر له، أو المتروك منفق على تركه، فأنه قد أخرج لمن قد قيل فيه إنه متروك ولمن قد قيل فيه انه متهم بالكدب.
وانما أردت قرب منفعته، واذا أعدت حديث في الباب من وجهين وثلاثة فانما هو من زيادة كلام فيه، وربما فيه كلمة زيادة على الاحاديث وربما اختصرت الحديث الطويل لأنى لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرته لذلك
وأما المرسل فقد كان يحتج به العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك ابن أنس والأوزاعي، حتى جاء الشافعى فتكلم فيه وتابعه على ذلك أحمد. حنبل وغيره رضوان الله عليهم، فاذا لم يكن مسند ضد المرسل ولم يوجد مسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة.
وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث (¬1) شيء وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره. وهذه
¬__________
(¬1) نكن دوافع انه أخرج من " ن عمرو بن واند الدمشقى، ومحمد عبد الرحمن البيلماني، وأي جناب سكني رسليمان بن أرقم، واسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهم في عداد المتروكين عند بعضهم، فلابد من تقييد كلام أبي داود هذا. ولذا قال ابن رجب في شرح عد الترمذي: مراده أنه لم يخرج لمتروك الحديث عنده على ماطهر له، أو المتروك منفق على تركه، فأنه قد أخرج لمن قد قيل فيه إنه متروك ولمن قد قيل فيه انه متهم بالكدب.