أيقونة إسلامية

رسالة في استنان استياك النساء كالرجال

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في استنان استياك النساء كالرجال - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في استنان استياك النساء كالرجال للكوزلحصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن السواك كما أنه سنة للرجال، سنة للنساء، دل عليه السنة الفعلية والقولية والتقريرية، والرواية الصحيحة الثابتة عن أصحابنا.
أما الفعلية فأشهر من أن تخفى، والتأسي مشترك بين الرجال والنساء؛ وأما القولية فكذلك، منها ما رواه ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط، بإسناد حسن، عن سليمان بن صرد رضي الله عنه مرفوعا: «استاكوا وتنظفوا وأوتروا، فإن الله يحب الوتر».
وجه الاستدلال أن «استاكوا»، يعم النساء، على ما تقرر في علم الأصول، أن نحو المسلمين و فعلوا، يعم الرجال والنساء، وأنه للندب، ففيه ندب الاستياك لهن، كما يفيده للرجال، على أن معنى شرع السواك وهو الاستعداد بتنقية الفم، بإزالة مفاسده من نحو الخلوف، والقلح والدماء الفاسدة، وما تعفن من بقايا الطعام المتخللة في خلال الأسنان، لمناجاة الرب تعالى وتقدس وقرب الملك مطلوب فيهن، كما أنه مطلوب فيهم، فيلتحقن بهم، دلالة أو قياسا.
أخرج الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: «إن أحدكم إذا قام يصلي قائما يناجي ربه، فلينظر كيف يناجيه.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن جابر رضي الله عنه، مرفوعا: «إذا قام أحدكم يصلي من الليل، فليستك، فإن أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه، ولا يخرج من فيه شيء إلا دخل فم الملك.
وأخرج الشيخان عن جابر رضي الله تعالى عنه، أيضًا، مرفوعا: «من أكل من هذه الشجرة المنتنة، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس». 2
وأخرج مسلم عن جابر رضي الله عنه، أيضًا، مرفوعا: «من أكل البصل والثوم والكراث، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.

وبما ذكرنا يظهر أن الدخان الفرنجي، المشؤوم على هذه الأمة أي شؤم، الذي لا يجترئ على حله إلا عامي مرذول ملتحق بالأنعام، أو عالم مخذول قد اقتفى أثر بلعام، لكثرة مفاسده، وعدم أو قلة فوائده على ما لا يخفى على من لم يطبع الله على لبه، ولم يختم على قلبه، مضاد لتلك
المجلد
العرض
50%
تسللي / 4