رسالة في استنان استياك النساء كالرجال - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في استنان استياك النساء كالرجال للكوزلحصاري
وأما ما ذكره في الهداية وغيرها، أن العلك قائم مقام السواك في حقهن، فلا ينافي ما ذكرنا، فإن قيام الشيء مقام الشيء، لا ينفي مشروعيته، فإن المتخفف يتخير بين مسح الخف ونزعه، وغسل الرجل، بل الغسل أفضل، أخذا بالعزيمة على ما هو المشهور؛ والأصلع يتخير بين مسح شعر الرأس، ومسح موضع الصلع، على ما في البحر الرائق، على أن العلك لا يفي بجميع مقاصد السواك، فالمراد قيامه مقام السواك في الجملة، وفي بعض الأحايين.
وقد أفصح عن ذلك العلامة ابن أمير الحاج في حَلْبَة الْمُجَلِّي، حيث نقل عن المحيط أن العلك يقوم مقام السواك في حق المرأة، لأنه يخاف من السواك سقوط سنها، لأن سنها أضعف من سن الرجل، وهو ما ينقي الأسنان، ثم قال:
فإن قلت: من فوائده أنه يشد اللثة، فكيف يستقيم هذا؟
قلت: لا بعد في كون المواظبة عليه قد يفضي إلى سقوط الأسنان، من بعض أفراد الإنسان. ومما يشهد به ما أخرجه الطبراني في الأوسط برجال الصحيح أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «الزمت السواك حتى خشيت أن يُدْرِدَنِي 0 والدرد سقوط الأسنان! لكن الوجه أن يقال: لا يستحب لمن هذه حالته المواظبة عليه، بل يستحب فعله أحيانا. انتهى.
وبما ذكرنا يعلم أن ما ذكر في بعض الحواشي، أنه لا يجوز للمرأة أن تستاك، والعلك قام مقام استياكهن، مما لا يعول عليه، ولا يعرج لديه، لمخالفته لصحيحالدراية، وصريح الرواية، وشذوذه فيما يعم به البلوى.
والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم، وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
نجزت الرسالة بعون الله تعالى، وحسن توفيقه في ليلة الجمعة، الخامس والعشرين من جمادى الأولى، المنتظم في سلك سنة خمس ومائة وألف، من هجرة من ارتدى بالعز والشرف، صلوات الله تعالى عليه وسلامه.
وقد أفصح عن ذلك العلامة ابن أمير الحاج في حَلْبَة الْمُجَلِّي، حيث نقل عن المحيط أن العلك يقوم مقام السواك في حق المرأة، لأنه يخاف من السواك سقوط سنها، لأن سنها أضعف من سن الرجل، وهو ما ينقي الأسنان، ثم قال:
فإن قلت: من فوائده أنه يشد اللثة، فكيف يستقيم هذا؟
قلت: لا بعد في كون المواظبة عليه قد يفضي إلى سقوط الأسنان، من بعض أفراد الإنسان. ومما يشهد به ما أخرجه الطبراني في الأوسط برجال الصحيح أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «الزمت السواك حتى خشيت أن يُدْرِدَنِي 0 والدرد سقوط الأسنان! لكن الوجه أن يقال: لا يستحب لمن هذه حالته المواظبة عليه، بل يستحب فعله أحيانا. انتهى.
وبما ذكرنا يعلم أن ما ذكر في بعض الحواشي، أنه لا يجوز للمرأة أن تستاك، والعلك قام مقام استياكهن، مما لا يعول عليه، ولا يعرج لديه، لمخالفته لصحيحالدراية، وصريح الرواية، وشذوذه فيما يعم به البلوى.
والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم، وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
نجزت الرسالة بعون الله تعالى، وحسن توفيقه في ليلة الجمعة، الخامس والعشرين من جمادى الأولى، المنتظم في سلك سنة خمس ومائة وألف، من هجرة من ارتدى بالعز والشرف، صلوات الله تعالى عليه وسلامه.