رسالة في الاستنان عند القيام إلى الصلاة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الاستنان عند القيام إلى الصلاة للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بعث رسوله الكريم إلى الثقلين، بدينه القويم وندب إلى تأسيه ومتابعته، وحذر عن معصيته ومخالفته، ليفوزوا بالنعيم المقيم، وينجوا من عذاب الجحيم صلى الله تعالى عليه وسلم، وعلى آله الكرام، وعلى صحابته العظام، وعلى الذين اتبعوه إلى يوم القيام. وبعد: ?
فهذه رسالة في الاستنان عند القيام إلى الصلاة، التي هي زلفى من الله تعالى ومناجاة، الْتَمَسَها مني بعض الإخوان، لما أنكر في بعض البلدان. فنقول وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق ذهب إلى استحبابه بل تأكده الإمام الشافعي رضي الله عنه، على ما شهدت به كتب أصحابه، حتى نقل في المواهب اللدنية، اتفاقهم عليه. 2
قال في الكفاية شرح الغاية من كتبهم: «السواك يتأكد عند القيام إلى الصلاة، وإن لم يكن الفم متغيرا. ولا فرق بين صلاة الفرض والنفل، حتى لو صلى صلاة ذات تسليمات، كالضحى والتراويح والتهجد ... استحب أن يستاك لكل ركعتين، وكذا للجنازة والطواف. ولا فرق بين الصلاة بالوضوء أو التيمم أو فقد الطهورين. انتهى.
وكذا ذهب إليه الإمام مالك رضي الله عنه ذكره القونوي في درره نعم حكى في المواهب عن القرطبي عن مالك رضي الله عنه، أنه لا يتسوك في المساجد، لأنه من باب إزالة القذر. لكن لا منافاة بينهما، كما لا يخفى.
وأما إمامنا الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه، فقد اختلف كتب أصحابه، فوقع في بعضها كراهته كشرح الهداية للسراج الهندي، وفي بعضها استحبابه كشرحالهداية لابن الهمام، والتاتارخانية، وشرح المنية.
وذكر شارح الشرعة، أنه المشهور عندنا وعند المالكية، فالشأن في الترجيح فنقول: احتج للأول بأنه ربما جرح الفم، وأخرج الدم، فلا يجوز الصلاة به، ولأنه لم يرو أنه - صلى الله عليه وسلم - استاك عند القيام إلى الصلاة، فيحمل قوله عليه السلام: «لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة على كل وضوء، على ما هو رواية أحمد والطبراني.
الحمد لله الذي بعث رسوله الكريم إلى الثقلين، بدينه القويم وندب إلى تأسيه ومتابعته، وحذر عن معصيته ومخالفته، ليفوزوا بالنعيم المقيم، وينجوا من عذاب الجحيم صلى الله تعالى عليه وسلم، وعلى آله الكرام، وعلى صحابته العظام، وعلى الذين اتبعوه إلى يوم القيام. وبعد: ?
فهذه رسالة في الاستنان عند القيام إلى الصلاة، التي هي زلفى من الله تعالى ومناجاة، الْتَمَسَها مني بعض الإخوان، لما أنكر في بعض البلدان. فنقول وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق ذهب إلى استحبابه بل تأكده الإمام الشافعي رضي الله عنه، على ما شهدت به كتب أصحابه، حتى نقل في المواهب اللدنية، اتفاقهم عليه. 2
قال في الكفاية شرح الغاية من كتبهم: «السواك يتأكد عند القيام إلى الصلاة، وإن لم يكن الفم متغيرا. ولا فرق بين صلاة الفرض والنفل، حتى لو صلى صلاة ذات تسليمات، كالضحى والتراويح والتهجد ... استحب أن يستاك لكل ركعتين، وكذا للجنازة والطواف. ولا فرق بين الصلاة بالوضوء أو التيمم أو فقد الطهورين. انتهى.
وكذا ذهب إليه الإمام مالك رضي الله عنه ذكره القونوي في درره نعم حكى في المواهب عن القرطبي عن مالك رضي الله عنه، أنه لا يتسوك في المساجد، لأنه من باب إزالة القذر. لكن لا منافاة بينهما، كما لا يخفى.
وأما إمامنا الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه، فقد اختلف كتب أصحابه، فوقع في بعضها كراهته كشرح الهداية للسراج الهندي، وفي بعضها استحبابه كشرحالهداية لابن الهمام، والتاتارخانية، وشرح المنية.
وذكر شارح الشرعة، أنه المشهور عندنا وعند المالكية، فالشأن في الترجيح فنقول: احتج للأول بأنه ربما جرح الفم، وأخرج الدم، فلا يجوز الصلاة به، ولأنه لم يرو أنه - صلى الله عليه وسلم - استاك عند القيام إلى الصلاة، فيحمل قوله عليه السلام: «لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة على كل وضوء، على ما هو رواية أحمد والطبراني.