أيقونة إسلامية

رسالة في الاعتكاف (1122)

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الاعتكاف (1122) - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في الاعتكاف للكوزلحصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أن القدر المسنون من الاعتكاف، إنما هو اعتكاف العشر الأخير كله من رمضان، إلا ما خص منه، لا بعض منه كساعة، كما توهمه بعض الناس. دل عليه كلام علمائنا، وما استدلوا به عليه من الأحاديث.
قال الشيخ شهاب الدين الشُّمُنِّي في قول مختصر الوقاية: الاعتكاف سنة»: وقال القدوري: مستحب، والحق أنه ينقسم إلى واجب وهو المنذور، وإلى سنة مؤكدة وهو العشر الأخير من رمضان، وإلى مستحب وهو ما عدا ذلك ...... روى الجماعة من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، ثم اعتكف أزواجه بعده. انتهى.

وقال الشيخ الإمام كمال الدين بن الهمام: قال القدوري: الاعتكاف مستحب». قال المصنف: والصحيح أنها سنة مؤكدة». والحق خلاف كل من الإطلاقين، بل الحق أن يقال: الاعتكاف ينقسم إلى واجب وهو المنذور تنجيزا أو تعليقا، وإلى سنة مؤكدة وهو اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، وإلى مستحب، وهو ما سواهما».
ودليل السنة حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين وغيرهما، أن النبي عليه السلام كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه بعده. 2
فهذه المواظبة المقرونة بعدم الترك مرة، لما اقترنت بعدم الإنكار على من لم يفعله من الصحابة، كانت دليل السنة، وإلا لكانت 0 تكون دليل الوجوب أو نقول: اللفظ وأن دل على عدم الترك ظاهرا لكن وجدنا صريحا يدل على الترك، وهو ما في الصحيحين وغيرهما: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في كل رمضان، فإذا صلى الغداة جاء إلى مكانه الذي اعتكف فيه، فاستأذنته عائشة رضي الله عنها، فأذن لها، فضربت قبة، فسمعت بها حفصة رضي الله عنها، فضربت قبة أخرى، فسمعت زينب رضي الله عنها بها، فضربت قبة أخرى فلما انصرف رسول الله عليه السلام من
المجلد
العرض
40%
تسللي / 5