أيقونة إسلامية

رسالة في الاعتكاف (1122)

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الاعتكاف (1122) - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في الاعتكاف للكوزلحصاري

الغداة، أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟! فأخبر خبرهن، فقال: «ما حملهن على هذا البر، انزعوها فلا أراها، فنزعت فلم يعتكف في شهر رمضان، حتى اعتكف العشر الأول من شوال.
هذا، وأما اعتكاف العشر الأوسط، فقد ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف، فلما فرغ أتاه جبريل عليه السلام، فقال: إن الذي تطلب أمامك يعني: ليلة القدر، فاعتكف العشر الأواخر. انتهى.
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه السلام كان يعتكف في كل رمضان، عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه، اعتكف عشرين.
وأخرج ابن المنذر عن أبي بن كعب رضي الله عنه، «أن النبي عليه السلام كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عاماً فلم يعتكف، فلما كان عام المقبل، اعتكف عشرين ليلة. ذكره ابن بطال في شرح البخاري
وجه الاستدلال أن العشر الأخير ظرف زمان تعلق بتقدير في بفعل ممتد، هو الاعتكاف. وقد تقرر في علم الأصول أن ظرف الزمان إذا تعلق بفعل ممتد بتقدير، في نحو صمت السنة، يقتضي الاستيعاب، بخلاف ما إذا تعلق به، يذكر في نحو صمت في السنة، فإنه لا يقتضيه ولا عدمه.

فثبت رواية ودراية أن القدر المسنون من الاعتكاف، إنما هو اعتكاف. العشر الأخير من رمضان، إلا أنه خص من قدر الخروج لحاجة ضرورية بدنية كقضاء الحاجة، أو دينية كأداء الجمعة إذا اعتكف في مسجد غير جامع، على ما هو المشهور، وفي كتب المذهب مسطور.
أخرج أبو داود عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منها 0.
وأخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله عليه السلام لا يدخل البيت، إلا لحاجة الإنسان، إذا كان معتكفا.

قال الإمام فخر الدين الزيلعي: تريد البول والغائط، وهكذا فسره الزهري انتهى.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 5