أيقونة إسلامية

رسالة في الإيمان والإسلام

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الإيمان والإسلام - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في الإيمان والإسلام للكوزلحصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن ابن الهمام التحرير، قال في باب الجنائز من فتح القدير، ما حاصله: الإسلام هو ما في الحديث: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى. وهذا دليل على أن مجرد قوله: «لا إله إلا الله»، لا يوجب الحكم بالإسلام ما لم يؤمن بما ذكرنا.

وعلى هذا قالوا: «لو اشترى جارية، أو تزوج امرأة، فاستوصفها صفة الإسلام، فلم تعرفه، لا تكون مسلمة».
والمراد من عدم المعرفة ليس التوقف، ولا قوله: «لا أعرف» في جواب ما الإيمان وما الإسلام؟»، كما يكون من بعض العوام، لقصورهم في التعبير عن المرام، بل هو الجهل بذلك في الباطن، وقل ما يكون ذلك لمن نشأ في دار الإسلام، فإنا نسمع من يقول في جواب ما قلنا: لا أعرف»، وهو من التوحيد والإقرار والخوف من النار بمكان، ويذكر في أثناء أحوالهم وتكلمهم، ما يصلحللاستدلال على التصريح باعتقاد هذه الأمور، وإنما يحجمون عن الجواب لظنهم أن جواب هذه الأشياء، إنما يكون بكلام خاص منظوم، وعبارة عالية خاصة. انتهى.
وفي التنقيح وهو أي الإسلام نوعان: ظاهر بنشوئه بين المسلمين، وثابت بالبيان، بأن يصف الله تعالى كما هو، إلا أن في اعتباره على سبيل التفصيل حرجاً، فيكفي الإجمال بأن يصدق بكل ما أتى به النبي عليه السلام، فلهذا قلنا: الواجب أن يستوصف فيقال: أهو كذا وكذا، فإذا قال: «نعم»، يكمل إيمانه.
وفي التوضيح وليس المراد بالاستيصاف أن تسأله عن صفات الله، أو تسأله عن الإيمان ما هو؟ وما صفته؟ فإن هذا بحر عميق تغرق فيه العقول والأفهام، ولا تكاد العلماء يعرفون صفات الله تعالى، بل المراد أن تذكر صفات الله تعالى التي يجب أن يعرفها المؤمنون، وتسأله: أهو كذلك؟ أي: أتشهد أن الله تعالى موصوف بالصفات المذكورة، فيقول: «نعم»، فيكمل إيمانه. انتهى.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 5