أيقونة إسلامية

رسالة في الإيمان والإسلام

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الإيمان والإسلام - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في الإيمان والإسلام للكوزلحصاري

وفي القنية: قال المدعى عليه من الشاهد الجبلي: إنه كافر بالله»، فللقاضي أن يسأله من الإيمان إذا اتهمه بذلك، يعني بطريق الاستيصاف المذكور.
وفيها أيضاً: إذا كان يشهد بوحدانية الله تعالى وبرسالة محمد عليه السلام، تقبل الشهادة؛ وكذا لو قال: «أنا مسلم، ولست بكافر». انتهى.
وقد وافق الإمام ابن الهمام علاء الدين القاري، على ذلك في شرح الرشيدية وأيده وشيده، فقال في قول المحيط: من قال: لا أدري صفة الإسلام، فهو كافر: فيه أن الرجل إذا صدق بجنانه، وأقر بلسانه، فهو مسلم بالإجماع، وعدم علمه بصفة الإسلام لا يخرجه عن الإسلام، كمن أكل شيئاً، ولم يعرف اسمه ووصفه، لا ينافي اتصافه بأكله، وإلا لا يبقى مؤمن في الدنيا إلا قليل، ممن يعرف علم الكلام وفيه حرج على أهل الإسلام، فمثل هذا السؤال مغلطة للجهال، وقد نهى النبي عليه السلام عن الأغلوطات».
وقال أيضاً: وهذه مسألة كثير الوقوع في هذا الزمان، خصوصاً في بعض البلدان، تصدر من قضاة السوء، حيث تقع المرأة مطلقة بالثلاث، مع أنها دينة قارئة القرآن مصلية في كل الزمان، وصائمة في شهر رمضان؛ فيقول لها القاضي: «ما حكم الإسلام؟ فهي بجهلها بمراتب الكلام، تقول: «لا أدري»، فيحكم بكفرها، وبطلان نكاحها الأول، ويجدد لها النكاح!!!
وربما يَكْفُرُ القاضي بهذا الوصف الشنيع، حيث رضي بهذا الكفر البديع! فإن المسكينة لو وصفت لها المسألة، وبينت لها القضية، لأنت بالجواب الصواب فإن ديانتها أقوى من قضاة هذا الزمان من جميع الأبواب، وإنما يتوسلون بمثل هذه الأفعال، إلى الرشوة المحرمة في جميع الأقوال. انتهى.

ولو سلم كفر تلك المرأة بتوقفها أو قولها: «لا أعرف»، في جواب ما الإسلام؟، فلا نسلم استناد كفرها إلى زمن تزوجها، ليفسد نكاحها، ولا تثبت الحرمة المغلظة بتطليقها ثلاثاً. وكيف والظاهر من حال من نشأ في دار الإسلام ملتزماً للأحكام، وصلى وصام، كونه مسلماً، والاعتقاد قابل للتبدل والحادث يضاف إلى أقرب الأوقات.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 5