رسالة في التقليد - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في التقليد القره حصاري
إن لم تر دما أصلا أو رأت ولم يستوعب أقل مدة الحيض، فعدتها ثلاثة أشهر بالاتفاق، ولو بلغت ثلاثين سنة أو أكثر.
وإذا تقرر هذا فنقول: قد ابتلي المسلمون وإلى الله سبحانه المشتكى،
في هذا الزمان قليل الخير كثير العدوان، بالمتغلبة واللصوص، استولوا عليهم، فطمعوا في أموالهم أشد الطمع، فأكرهوهم على الحلف بالطلاق على بذلها لهم، فمنهم من وفي بعهده، ولكن يبذل طريفه وتليده، فأصبح أحوج الناس بعد أن كان أغناهم، فأخذ يتكففهم.
ومنهم من عجز عن وفائه، فأرملت النساء، وضاعت الأولاد، ووقعت فتنة في الأرض وفساد، وانخرم النظام، وحدثت أمور عظام من ضروب المخازي، وصنوف المعاصي، فمست الضرورة إلى الأخذ بقول من يقول ببطلان طلاق المكره، فإنه وإن كان خلاف قول أثمتنا، لكنه قول مجتهد فيه غير مهجور، بدليل قول علمائنا بنفاذ قضاء القاضي ببطلان طلاق المكره، كيف وهو قول أكثر أهل العلم، على ما في معالم التنزيل، ومذهب الأركان الثلاثة من أئمة المذاهب المتبوعة؟!
وقد ساعده السنة السنية: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق». 0 أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. قال القاضي البيضاوي في شرح المصابيح 3 فسر الإغلاق بالإكراه، إذ الغالب أن المكره يغلق عليه الباب، ويضيق عليه حتى يأتي المكره به، وعلى هذا يدل الحديث على أن طلاق المكره وعتقه، غير نافذ. وإليه ذهب عمر وعلي وابن عمر رضي الله عنهم، وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم.
قال النخعي والشعبي وأبو حنيفة والثوري رحمهم الله: يصح طلاقه دون إقراره، لأنه وجد اللفظ المعتبر من أهله، مصادفا لمحله، ولكن لم يوجد الرضاء بثبوت حكمه، وهو غير معتبر، كما في طلاق الهازل وعتقه، وهو ضعيف، لأن القصد إلى اللفظ معتبر بدليل عدم اعتبار طلاق من سبق لسانه، وههنا القصد إلى اللفظ من نتيجة الإكراه، فيكون كالمعدوم بالنسبة إلى المكره. انتهى.
وإذا تقرر هذا فنقول: قد ابتلي المسلمون وإلى الله سبحانه المشتكى،
في هذا الزمان قليل الخير كثير العدوان، بالمتغلبة واللصوص، استولوا عليهم، فطمعوا في أموالهم أشد الطمع، فأكرهوهم على الحلف بالطلاق على بذلها لهم، فمنهم من وفي بعهده، ولكن يبذل طريفه وتليده، فأصبح أحوج الناس بعد أن كان أغناهم، فأخذ يتكففهم.
ومنهم من عجز عن وفائه، فأرملت النساء، وضاعت الأولاد، ووقعت فتنة في الأرض وفساد، وانخرم النظام، وحدثت أمور عظام من ضروب المخازي، وصنوف المعاصي، فمست الضرورة إلى الأخذ بقول من يقول ببطلان طلاق المكره، فإنه وإن كان خلاف قول أثمتنا، لكنه قول مجتهد فيه غير مهجور، بدليل قول علمائنا بنفاذ قضاء القاضي ببطلان طلاق المكره، كيف وهو قول أكثر أهل العلم، على ما في معالم التنزيل، ومذهب الأركان الثلاثة من أئمة المذاهب المتبوعة؟!
وقد ساعده السنة السنية: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق». 0 أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. قال القاضي البيضاوي في شرح المصابيح 3 فسر الإغلاق بالإكراه، إذ الغالب أن المكره يغلق عليه الباب، ويضيق عليه حتى يأتي المكره به، وعلى هذا يدل الحديث على أن طلاق المكره وعتقه، غير نافذ. وإليه ذهب عمر وعلي وابن عمر رضي الله عنهم، وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم.
قال النخعي والشعبي وأبو حنيفة والثوري رحمهم الله: يصح طلاقه دون إقراره، لأنه وجد اللفظ المعتبر من أهله، مصادفا لمحله، ولكن لم يوجد الرضاء بثبوت حكمه، وهو غير معتبر، كما في طلاق الهازل وعتقه، وهو ضعيف، لأن القصد إلى اللفظ معتبر بدليل عدم اعتبار طلاق من سبق لسانه، وههنا القصد إلى اللفظ من نتيجة الإكراه، فيكون كالمعدوم بالنسبة إلى المكره. انتهى.