أيقونة إسلامية

رسالة في الخروج لقدوم الأمير

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الخروج لقدوم الأمير - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في الخروج لقدوم الأمير ش

رسالة في الخروج لقدوم الأمير
للإمام عالم محمد بن حمزة الآيديني الكوز لحصاري
توفي في سنة (1122هـ)
تحقيق:
هند أحمد خليل حسن

رسالة في الخروج لقدوم الأمير
?
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أنَّه ذكر الشيخ الإمام كمال الدين ابن الهمام: في شرح الهداية أنه يرّد شهادة من خرج لقدوم الأمير انتهى.
وعلله في بعض الفتاوى بشغله الطريق الذي هو حقّ المارِّين من العامَّة، ولا يخفى قصوره وأُرى أنَّ علّته الصحيحة الوافية بالمطلوب إعانة المتسلِّطين على الأمة بالجبروت، ليعز من أذلَّه الله تعالى ويذلُّ من أعزّه المعذِّبين العباد، والمخرّبين البلاد، والسّاعين في الأرض بالفساد، على اعتسافهم وظلمهم باسعاف طلبتهم ومرامهم ممّا أعدّوه لذلك اليوم من الزينة.
قال صاحب الكشاف وغيره في قوله تعالى: {ولا تَمُدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم} [سورة طه:131]، ولقد شدّد العلماء من أهل التقوى: في وجوب غضّ البصر عن أبنية الظلمة وعُدد الفسقة في الملابس والمواكب وغير ذلك؛ لأنهم إنّما اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظاره، فالناظر إليها محصّل لغرضهم وكالمغرِي لعم على اتخاذها انتهى.
وذكر المتولي في شرح الجامع الصغير، في قوله - صلى الله عليه وسلم - (أشدّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله أنَّ مشتري الحلواء ذات الصورة، معين للمصوّر على تصويرها، وشريك له في ما تُوِعّد به من العذاب، وكذا من يعجبه ذلك فيقف ينظر إليها انتهى.
ولا سيّما إذا اقترن به صنوف من المعاصي، وضروب من المخازي، كما يشاهد، ولا سيّما إذا وجد فيها ما يوجب الخروج عن الإيمان والدخول في خبر كان، كالذبح لتعظيم الأمير، فقد صرّح علماؤنا بكفر فاعله وحرمة ذبيحته على ما في "الذخيرة" "والبزازية"و "القنية".
المجلد
العرض
33%
تسللي / 3