رسالة في الوقف - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الوقف للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن الوقف إما على معين، وإما على محصورين، وإما على غير محصورين، وإما مطلق.
ففي الوجه الأول يصح بطريق التمليك، فيحل للموقوف عليه، ولو غَنِيًّا، وكذا في الوجه الثاني، فيحل لهم سواء كانوا فقراء أو أغنياء أو مختلطين، ويجب تعميم الغلة لهم كلهم.
وفي الوجهين الأخيرين، بطريق التصدق، إذ لا مساغ للتمليك، لعدم جوازه لغير معين، فلا يحل للغني وإن عمم، لعدم حل الصدقة له، ولا يجب تعميم الغلة لهم، بل يجوز الاقتصار على بعضهم.
ولا بد في صحة الوقف في الوجه الثالث من التصريح بفقر الموقوف عليهم، أو ذكر لفظ ينبئ عن فقرهم، كاليتامى ... حتى لو وقف على المسلمين أو على أهل بغداد، وهم غير محصورين، بطل شهد بذلك كله كلام سادتنا الحنفية حقهم الله بألطافه الوفية، فلا علي بذكره وبسطه، موجها إلى كل بقسطه.
قال الفاضل مولانا خسرو في الغرر والدرر: الوصية المطلقة بأن يقول: هذا القدر من مالي أو ثلث مالي، وصية؛ أو أوصيت هذا القدر من مالي»، فلا تحل للغني لأنها صدقة، وهي على الغني حرام؛ وإن عممت بأن يقول الموصي: 4 يأكل منها الغني والفقير»، لأن أكل الغني من الوصية، لا يصح إلا بطريق التمليك، والتمليك لا يصح إلا للمعين، والغني لا يعين ولا يحصى.
وإذا خصت بغني، بأن يقول مثلا: هذا القدر من مالي أَوْصَيْتُه لزيد»، وهو غني، أو «القوم أغنياء محصور، حلت لهم، لصحة التمليك لهم، لتعينهم.
كذا الحال في الوقف، يعني أن الوقف المطلق مختص بالفقراء، لا يحل للغني وإن عمم؛ وإذا خص بغني معين، أو قوم محصور أغنياء، حل لهم، ويملكون منافعه، لا عينه، حتى إذا ماتوا تقرر عينه في ملك الواقف أو وارثه، وإذا ماتوا
تكون للفقراء. انتهى.
وفي الخانية والخلاصة والبزازية ومجمع الفتاوى: قال: ثلث مالي وقف»، ولم يزد أن ماله دراهم أو دنانير، فقول باطل؛ وإن ضياعا صار وقفا على الفقراء. انتهى.
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن الوقف إما على معين، وإما على محصورين، وإما على غير محصورين، وإما مطلق.
ففي الوجه الأول يصح بطريق التمليك، فيحل للموقوف عليه، ولو غَنِيًّا، وكذا في الوجه الثاني، فيحل لهم سواء كانوا فقراء أو أغنياء أو مختلطين، ويجب تعميم الغلة لهم كلهم.
وفي الوجهين الأخيرين، بطريق التصدق، إذ لا مساغ للتمليك، لعدم جوازه لغير معين، فلا يحل للغني وإن عمم، لعدم حل الصدقة له، ولا يجب تعميم الغلة لهم، بل يجوز الاقتصار على بعضهم.
ولا بد في صحة الوقف في الوجه الثالث من التصريح بفقر الموقوف عليهم، أو ذكر لفظ ينبئ عن فقرهم، كاليتامى ... حتى لو وقف على المسلمين أو على أهل بغداد، وهم غير محصورين، بطل شهد بذلك كله كلام سادتنا الحنفية حقهم الله بألطافه الوفية، فلا علي بذكره وبسطه، موجها إلى كل بقسطه.
قال الفاضل مولانا خسرو في الغرر والدرر: الوصية المطلقة بأن يقول: هذا القدر من مالي أو ثلث مالي، وصية؛ أو أوصيت هذا القدر من مالي»، فلا تحل للغني لأنها صدقة، وهي على الغني حرام؛ وإن عممت بأن يقول الموصي: 4 يأكل منها الغني والفقير»، لأن أكل الغني من الوصية، لا يصح إلا بطريق التمليك، والتمليك لا يصح إلا للمعين، والغني لا يعين ولا يحصى.
وإذا خصت بغني، بأن يقول مثلا: هذا القدر من مالي أَوْصَيْتُه لزيد»، وهو غني، أو «القوم أغنياء محصور، حلت لهم، لصحة التمليك لهم، لتعينهم.
كذا الحال في الوقف، يعني أن الوقف المطلق مختص بالفقراء، لا يحل للغني وإن عمم؛ وإذا خص بغني معين، أو قوم محصور أغنياء، حل لهم، ويملكون منافعه، لا عينه، حتى إذا ماتوا تقرر عينه في ملك الواقف أو وارثه، وإذا ماتوا
تكون للفقراء. انتهى.
وفي الخانية والخلاصة والبزازية ومجمع الفتاوى: قال: ثلث مالي وقف»، ولم يزد أن ماله دراهم أو دنانير، فقول باطل؛ وإن ضياعا صار وقفا على الفقراء. انتهى.