رسالة في الوقف - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في الوقف للكوزلحصاري
وقال ابن شحنة في شرح الوهبانية في المحيط: 4 لو وقف على فقراء جيرانه أو فقراء الجيران، عم ذلك كل فقراء جيرانه، حتى لو صرف الغلة إلى بعضهم، ضمن حصة الباقين، ومثله في الخزانة الأكمل.
ولو وقف على فقراء بني عامر، لا يعم إذا كانوا لا يحصون، وأما إذا كانوا يحصون عمهم؛ ولو أطلق الفقراء لا يعمهم أيضًا. وفقراء أهل بيته مثل فقراء جيرانه فإنهم يحصون والضابط في جواز التعميم وعدمه، على ما في شرح المصنف، أن الموقوف عليهم والموصى لهم، إن كانوا يحصون ويحصرون، فلا بد من التعميم؛ وإن لم يمكن إحصاؤهم وحصرهم، فلا يجب التعميم.
ويجوز الاقتصار على البعض، لكنه 0 لا بد من ذكر الفقراء، حتى لو أوصى للمسلمين أو لبني تميم، وهم لا يحصون، لا يجوز، إذا لم تذكر الفقراء، أو يكون الاسم ينبئ عن الحاجة والفقراء، كما لو أوصى لليتامى أو للأرامل من بني فلان، وهم لا يحصون، فإن الوصية صحيحة، وتصرف إلى فقرائهم، لأنها تكون واقعة لمعلوم، وهو الله سبحانه وتعالى، تصحيحا لها.
وإن كان الاسم لا ينبئ عن الفقر والحاجة، صحت إن كانوا يحصون، واشترك فيها الغني والفقير؛ وإن كانوا لا يحصون فهي باطلة.
قلت: قال الخصاف ما حاصله: إن عدم الإحصاء في صورة بني فلان يبطل الوصية والوقف، وكذا الحكم في أيامى بني فلان وأبكار بني فلان والبنات منهم.
وذكر في اليتامى أنهم إن كانوا يحصون فهو للفقراء والأغنياء، وإن كانوا لا يحصون فهو للفقراء منهم.
وفي الأرامل قال: قال أصحابنا: إن كانوا يحصون أو لا يحصون، فالثلث جائز لهم، وهو للفقراء دون الأغنياء، وجعلوه بمنزلة قوله: «الفقراء الأرامل»، وكذلك الوقف. انتهى.
وقال في البزازية: «الحاصل أنه متى ذكر مصرفًا فيه نص على الفقراء والحاجة منهم فالوقف صحيح، يحصون أو لا؛ ومتى ذكر مصرفًا يستوي فيه الغني والفقير، إن يحصوا صح بطريق التمليك، وإلا يحصوا فهو باطل، إلا أن يكون في لفظه ما يدل على الحاجة كاليتامى، فحينئذ إن كانوا يحصون فالأغنياء والفقراء سواء، وإلا يحصوا فالوقف صحيح، ويصرف إلى فقرائهم، لا إلى أغنيائهم. وكذا الوقف على الزمني، فهو على فقرائهم، ولو وقف على أبناء السبيل يجوز، ويصرف إلى فقرائهم.
ولو وقف على فقراء بني عامر، لا يعم إذا كانوا لا يحصون، وأما إذا كانوا يحصون عمهم؛ ولو أطلق الفقراء لا يعمهم أيضًا. وفقراء أهل بيته مثل فقراء جيرانه فإنهم يحصون والضابط في جواز التعميم وعدمه، على ما في شرح المصنف، أن الموقوف عليهم والموصى لهم، إن كانوا يحصون ويحصرون، فلا بد من التعميم؛ وإن لم يمكن إحصاؤهم وحصرهم، فلا يجب التعميم.
ويجوز الاقتصار على البعض، لكنه 0 لا بد من ذكر الفقراء، حتى لو أوصى للمسلمين أو لبني تميم، وهم لا يحصون، لا يجوز، إذا لم تذكر الفقراء، أو يكون الاسم ينبئ عن الحاجة والفقراء، كما لو أوصى لليتامى أو للأرامل من بني فلان، وهم لا يحصون، فإن الوصية صحيحة، وتصرف إلى فقرائهم، لأنها تكون واقعة لمعلوم، وهو الله سبحانه وتعالى، تصحيحا لها.
وإن كان الاسم لا ينبئ عن الفقر والحاجة، صحت إن كانوا يحصون، واشترك فيها الغني والفقير؛ وإن كانوا لا يحصون فهي باطلة.
قلت: قال الخصاف ما حاصله: إن عدم الإحصاء في صورة بني فلان يبطل الوصية والوقف، وكذا الحكم في أيامى بني فلان وأبكار بني فلان والبنات منهم.
وذكر في اليتامى أنهم إن كانوا يحصون فهو للفقراء والأغنياء، وإن كانوا لا يحصون فهو للفقراء منهم.
وفي الأرامل قال: قال أصحابنا: إن كانوا يحصون أو لا يحصون، فالثلث جائز لهم، وهو للفقراء دون الأغنياء، وجعلوه بمنزلة قوله: «الفقراء الأرامل»، وكذلك الوقف. انتهى.
وقال في البزازية: «الحاصل أنه متى ذكر مصرفًا فيه نص على الفقراء والحاجة منهم فالوقف صحيح، يحصون أو لا؛ ومتى ذكر مصرفًا يستوي فيه الغني والفقير، إن يحصوا صح بطريق التمليك، وإلا يحصوا فهو باطل، إلا أن يكون في لفظه ما يدل على الحاجة كاليتامى، فحينئذ إن كانوا يحصون فالأغنياء والفقراء سواء، وإلا يحصوا فالوقف صحيح، ويصرف إلى فقرائهم، لا إلى أغنيائهم. وكذا الوقف على الزمني، فهو على فقرائهم، ولو وقف على أبناء السبيل يجوز، ويصرف إلى فقرائهم.