رسالة في بعض الأحاديث - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بعض الأحاديث للكوزلحصاري
وكان شيخنا الذهبي ينبه على فائدة، وهي أن حديثه المذكور عن الشافعي رحمه الله، إنما قال فيه: «حدثت عن الشافعي، ولم يقل: حدثني الشافعي رحمه الله». قال: هكذا هو موجود في كتاب يونس، رواية أبي الطاهر أحمد بن محمد المديني عنه. ورواه جماعة عنه عن الشافعي رحمه الله، فكأنه دله بلفظ «عن»، وأسقط ذكر من حدثه به عن الشافعي. فالله تعالى أعلم.
هذا كلام شيخنا، وأنا أقول: قد صرح الرواة عن يونس بأنه قال: حدثنا الشافعي رحمه الله: أخبرنا محمد بن عبد المحسن الحاكم إلخ ... وأخبرناه أبي الشيخ الإمام إلخ ... انفرد بإخراجه ابن ماجه، فرواه في سننه عن يونس.
وقيل: إن الشافعي رحمه الله تفرد به عن محمد بن خالد الجندي، وليس كذلك، إذ قد تابعه عليه زيد بن السكن، وعلي بن زيد اللحجي، فروياه عن محمد بن خالد
وتكلم جماعة في هذا الحديث، والصحيح فيه أن الجندي تفرد به. وذكر أبو عبد الله الحاكم أن الجندي رجل مجهول، وأبان بن أبي عياش متروك عن ابن الحسن عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فهو منقطع. وأما الشافعي فلم يروه عنه إلا يونس، وأما يونس فرواه عنه جماعة منهم أبو عوانة وابن ماجه وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو بكر بن زياد. وهؤلاء أئمة من الطبقات الكبرى للسبكي.
قال أبو الحسن محمد بن الحسين ابن إبراهيم بن عاصم السجزي: قد تواترت الأحاديث واستفاضت بكثرة رواتها، عن المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم، بمجيء المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه سيملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً، وأنه يخرج مع عيسى صلوات الله وسلامه عليه، فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين، وأنه يؤم هذه الأمة، وعيسى عليه الصلاة والسلام يصلي خلفه ... في طول من قصته وأمره. قال القرطبي رحمه الله: ويحتمل أن يكون قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: ولا مهدي إلا عيسى، أي: لا مهدي كاملاً معصوماً إلا عيسى عليه السلام. وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض». انتهى.
قلت: لعل المراد لا مهدي بعد نزول عيسى إلا عيسى، لأن المهدي يسلم الخلافة إلى عيسى صلى الله تعالى عليه وسلم بعد نزوله، ثم يموت صلى الله تعالى عليه وسلم إذ ذاك ويدفن ببيت المقدس من شرح الجامع الصغير للمتبولي.
هذا كلام شيخنا، وأنا أقول: قد صرح الرواة عن يونس بأنه قال: حدثنا الشافعي رحمه الله: أخبرنا محمد بن عبد المحسن الحاكم إلخ ... وأخبرناه أبي الشيخ الإمام إلخ ... انفرد بإخراجه ابن ماجه، فرواه في سننه عن يونس.
وقيل: إن الشافعي رحمه الله تفرد به عن محمد بن خالد الجندي، وليس كذلك، إذ قد تابعه عليه زيد بن السكن، وعلي بن زيد اللحجي، فروياه عن محمد بن خالد
وتكلم جماعة في هذا الحديث، والصحيح فيه أن الجندي تفرد به. وذكر أبو عبد الله الحاكم أن الجندي رجل مجهول، وأبان بن أبي عياش متروك عن ابن الحسن عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فهو منقطع. وأما الشافعي فلم يروه عنه إلا يونس، وأما يونس فرواه عنه جماعة منهم أبو عوانة وابن ماجه وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو بكر بن زياد. وهؤلاء أئمة من الطبقات الكبرى للسبكي.
قال أبو الحسن محمد بن الحسين ابن إبراهيم بن عاصم السجزي: قد تواترت الأحاديث واستفاضت بكثرة رواتها، عن المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم، بمجيء المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه سيملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً، وأنه يخرج مع عيسى صلوات الله وسلامه عليه، فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين، وأنه يؤم هذه الأمة، وعيسى عليه الصلاة والسلام يصلي خلفه ... في طول من قصته وأمره. قال القرطبي رحمه الله: ويحتمل أن يكون قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: ولا مهدي إلا عيسى، أي: لا مهدي كاملاً معصوماً إلا عيسى عليه السلام. وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض». انتهى.
قلت: لعل المراد لا مهدي بعد نزول عيسى إلا عيسى، لأن المهدي يسلم الخلافة إلى عيسى صلى الله تعالى عليه وسلم بعد نزوله، ثم يموت صلى الله تعالى عليه وسلم إذ ذاك ويدفن ببيت المقدس من شرح الجامع الصغير للمتبولي.