أيقونة إسلامية

رسالة في بيع العينة

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بيع العينة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في بيع العينة

وقبول المقرض هدية المستقرض إن لم تجر عادته بها قبل الاستقراض وما زاد على عادته إن جرت على ما ذكره الشيخ الإمام كمال الدين ابن الهمام في شرح الهداية.
وفي شرعة الإسلام: ويتوقى في التجارة الربا وما يشبهه من قرض جر نفعاً أو انتفاع برهن وما يحتال للربا فإن أدنى الربا مثل أن يقع الرجل على أمه أي أدنى أبواب الربا على ما أخرجه الطبراني عن البراء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وأن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه على أنه قد أخرج الطبراني في الكبير عن حكيم بن حزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن سلف وبيع قال المناوي في شرح الجامع الصغير "إسناده حسن وفي رواية لا يحل بيع وسلف قال زين العرب قال الإمام أحمد هو أن يقرضه قرضاً ثم يبايعه عليه بيعاً يزداد عليه والسلف في القرض قال القاضي وغيره في شرح المصابيح إنه حرام لأن قرضه روج متاعه بهذا الثمن وكل قرض جر نفعاً فهو حرام وأنه تشبه بأكلة الربا فيما اخترعوه على ما مر، وقد أخرج أبو داود عن ابن عمر - رضي الله عنهما - والطبراني في الأوسط عن حذيفة - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من تشبه بقوم فهو منهم.
إذا تقرر هذا فنقول الجواب عن قوله فعله كثير من الصحابة وحمدوه ولم يعدوه من الربا أنه على تقدير ثبوته قد روى العلامة ابن القيم في الإغاثة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - خلافه وكونه رباً وقد تقرر في علم الأصول أنه لا تقليد للصحابي فيما اختلفوا فيه بلا خلاف ولو سلم فيعارض قولهم قول ابن عباس ويقدم عليه بكونه قول حبر هذه الأمة، ورئيس المفسرين، وأحد عبادلة الفقهاء والمحدثين، إذ الترجيح عندنا بقوة الدليل لا بكثرته على ما عرف في علم الأصول، ولو سلم فقولهم موقوف عليهم، فلا يعارض المرفوع ولو سلم فالمحرم مقدم على المبيح على ما عرف في علم الأصول أيضاً.
وعن قوله وأن مثله مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد به على ما قاله بعض العلماء الأثبات ما رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال أكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا وحتى لا
المجلد
العرض
71%
تسللي / 7