رسالة في تجديد الوضوء - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في تجديد الوضوء للكوزلحصاري
الحمد الله وسلام على عباده الذين اصطفي
اعلم أن المذكور في كلام علمائنا كون تجديد الوضوء لكل صلاة مستحبا. واستدل على ذلك بما أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي مرفوعا: «من توضأ على طهر، كتب له عشر حسنات. سكت عليه أبو داود وضعف الترمذي إسناده.
قال العلامة ابن أمير الحاج في شرح المنية: وهو لا يضر في باب فضائل الأعمال. يقول العبد الضعيف - عصمه الله تعالى -: وفيما ذكره نظر. فإن الندب من الأحكام الشرعية التي لا تثبت إلا بالأدلة الثابتة لا يثبت إلا بدليل ثابت.
ومحمل قولهم يجوز العمل بالحديث الضعيف الغير المشتد ضعفه الوارد في فضائل الأعمال هي التي ثبت كون أنفسها مشروعة بالأدلة الثابتة وورد في فضائلها ما ذكر من الحديث، وإلا يلزم اختراع عبادة وشرع بأمارة ضعيفة لم يأذن به الله تعالى على ما صرحوا به ويدل على ذلك تعليلهم إياه أيضًا بقولهم لأنه إن كان في نفس الأمر صحيحًا فذاك وإلا فلا محذور في العمل به إذ لا تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق فيه.
وقال أيضًا وأما ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال: «الوضوء على الوضوء نور على نور. فقال المنذري لا يحضرني له أصل ولعله من كلام بعض السلف.
وقال العراقي لم أجد له أصلا. انتهى. لكن قال السخاوي في المقاصد الحسنة: قال شيخنا إنه حديث ضعيف رواه رزين في مسنده. انتهى.
فيمكن أن يعتضد كل منهما بالآخر فيثبت به ندبه. واستدل عليه العلامة التفتازاني في التلويح، فقال إن في ترك التصريح بالحدث في آية الوضوء إشارة إلى أن الوضوء سنة عند كل صلاة وإن لم يكن محدثًا نظرا إلى ظاهر إطلاق الأمر.
وتحقيقه أنه قد علم بدلالة النص والإجماع عدم وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة بدون الحدث، فيحمل على الإيجاب عند الحدث عملا بحقيقة الأمر، وعلى الندب عند عدم الحدث عملا بظاهر إطلاقه. وترك هذا الإيماء في الغسل لأنه لا يسن لكل صلاة، بل للجمعة والعيدين، فصرح معه بذكر الحدث. وهذا مبني على ما يعتبره البلغاء في تراكيبهم من الرموز لا على أن يتناول الأمر للمحدث إيجابا ولغيره ندبًا. لأنه لا يراد من اللفظ معنياه المختلفان. انتهى.
اعلم أن المذكور في كلام علمائنا كون تجديد الوضوء لكل صلاة مستحبا. واستدل على ذلك بما أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي مرفوعا: «من توضأ على طهر، كتب له عشر حسنات. سكت عليه أبو داود وضعف الترمذي إسناده.
قال العلامة ابن أمير الحاج في شرح المنية: وهو لا يضر في باب فضائل الأعمال. يقول العبد الضعيف - عصمه الله تعالى -: وفيما ذكره نظر. فإن الندب من الأحكام الشرعية التي لا تثبت إلا بالأدلة الثابتة لا يثبت إلا بدليل ثابت.
ومحمل قولهم يجوز العمل بالحديث الضعيف الغير المشتد ضعفه الوارد في فضائل الأعمال هي التي ثبت كون أنفسها مشروعة بالأدلة الثابتة وورد في فضائلها ما ذكر من الحديث، وإلا يلزم اختراع عبادة وشرع بأمارة ضعيفة لم يأذن به الله تعالى على ما صرحوا به ويدل على ذلك تعليلهم إياه أيضًا بقولهم لأنه إن كان في نفس الأمر صحيحًا فذاك وإلا فلا محذور في العمل به إذ لا تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق فيه.
وقال أيضًا وأما ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال: «الوضوء على الوضوء نور على نور. فقال المنذري لا يحضرني له أصل ولعله من كلام بعض السلف.
وقال العراقي لم أجد له أصلا. انتهى. لكن قال السخاوي في المقاصد الحسنة: قال شيخنا إنه حديث ضعيف رواه رزين في مسنده. انتهى.
فيمكن أن يعتضد كل منهما بالآخر فيثبت به ندبه. واستدل عليه العلامة التفتازاني في التلويح، فقال إن في ترك التصريح بالحدث في آية الوضوء إشارة إلى أن الوضوء سنة عند كل صلاة وإن لم يكن محدثًا نظرا إلى ظاهر إطلاق الأمر.
وتحقيقه أنه قد علم بدلالة النص والإجماع عدم وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة بدون الحدث، فيحمل على الإيجاب عند الحدث عملا بحقيقة الأمر، وعلى الندب عند عدم الحدث عملا بظاهر إطلاقه. وترك هذا الإيماء في الغسل لأنه لا يسن لكل صلاة، بل للجمعة والعيدين، فصرح معه بذكر الحدث. وهذا مبني على ما يعتبره البلغاء في تراكيبهم من الرموز لا على أن يتناول الأمر للمحدث إيجابا ولغيره ندبًا. لأنه لا يراد من اللفظ معنياه المختلفان. انتهى.