أيقونة إسلامية

رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده للكوزلحصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى وثقتي
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم " أنه تظافرت نصوص الكتاب والسنة، وانعقد إجماع الأمة، على أن الكفار مؤبدون في النار، حتى عد من ضروريات الدين.
ففي شرح المقاصد الدينية للعلامة سعد الملة والدين التفتازاني: أجمع المسلمون على خلود الكافر في النار، عائد أو بالغ في الطلب والنظر واستفرغ المجهود، لم ينل المقصود، خلافا للجاحظ والعنبري، حيث زعما أنه معذور. وهذا الفرق خرق للإجماع، وترك النصوص الواردة في هذا الباب. انتهى.
وفي المواقف وشرحه أجمع المسلمون على أن الكفار مخلدون في النار أبدا، لا ينقطع عذابهم، سواء بالغوا في الاجتهاد والنظر في معجزات الأنبياء ولم يهتدوا، أو علموا نبوتهم وعاندوا أو تكاسلوا. وأنكر تخليدهم طائفة خارجة عن الملة الإسلامية.
وفيهما أيضًا: قال الجاحظ والعنبري: هذا الذي ذكر من دوام العذاب، إنما هو في حق الكافر المعاند والمقصر، وأما المبالغ في اجتهاده، إذا لم يهتد الإسلام ولم يلح له دلائل الحق، فمعذور وعذابه منقطع.
وفيهما أيضًا واعلم أن الكتاب والسنة والإجماع المنعقد قيل ظهور المخالفين، تبطل ذلك بل نقول: هو مخالف لما علم من الدين ضرورة، إذ نعلم قطعا أن كفار عهد الرسول، الذين قتلوا وحكم بخلودهم في النار، لم يكونوا عن آخرهم معاندين، بل فيهم لم يعتقد الكفر بعد بذل المجهود، وفيهم من بقي على الشك بعد إفراغ الوسع، لكن ختم الله تعالى على قلوبهم، ولم يشرح صدورهم للإسلام، فلم يهتدوا إلى حقيقته، ولم ينقل عن أحد قبل المخالفين هذا الفرق الذي ذكره الجاحظ والعنبري. انتهى.
وفي حاشية شرح العقائد للخيالي وخلود الكفار في جهنم بمعنى مكثهم الدائم فيها، بالإجماع بل هو من ضروريات الدين. انتهى.
ولهذا حكم القاضي عياض في الشفا بكفر الجاحظ والعنبري بقولهما بذلك.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 7