رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في تخليد الكفار في النار لمفتي زاده للكوزلحصاري
وأما المجوزون للعفو عن الشرك عقلا، فإنما يُجوزونه مع قطع النظر عن ورود الأدلة السمعية القطعية بخلود الكفار في النار؛ وأما مع النظر إليها، فكلا! بل هم معه قاطعون باستحالته جازمون بخلودهم فيها، وإلا فكيف يتصور التردد من أحد من المسلمين، فيما هو من ضروريات الدين، مع كونه كفرًا بيقين؟!
قال العلامة التفتازاني في شرح العقائد: قد يعرض لما هو ممكن في نفسه، ما يجلعه محالا لغيره، من تعلق علم الله تعالى أو إرادته أو إخباره، بخلافه». انتهى.
وبما ذكرنا يظهر فساد ما في قول من قال: والحق أن يكون الداعي للكافر بالمغفرة، عاصيا لا كافرًا، وأن يكون الداعي بمغفرة جميع ذنوب جميع المؤمنين غير عاص، لأن العلماء اختلفوا في جواز العفو عن الشرك عقلا، فقيل بالجواز لأن الخلف في الوعيد كرم، فيجوز من الله تعالى، وإن كان المحققون على خلافه، كما ذكره التفتازاني في شرح العقائد.
وقد قال العلامة زين العرب في شرح المصابيح من بحث الإيمان: «ليس بحتم عندنا أي: عند أهل السنة والجماعة، أن يدخل النار أحد من الأمة، بل العفو عن الجميع مرجو، بموجب قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ؛ [النساء: 48/4
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا». [الزمر: 3/39] انتهى.
ونص شرح العقائد هذا: والله لا يغفر أن يشرك به بإجماع المسلمين، لكنهم اختلفوا في أنه يجوز عقلا أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أنه يجوز عقلا، وإنما علم عدمه بدليل السمع، وبعضهم إلى أنه يمتنع عقلا. انتهى.
ونص شرح العقائد هذا: اتفقت الأمة ونطق الكتاب والسنة بأن الله تعالى لا يعفو عن الكفر قطعا، وإن جاز عقلا؛ ومنع بعضهم الجواز العقلي أيضًا. انتهى.
وليس فيهما تعليل جواز العفو عن الكفر عقلا عند القائلين به، بأن الخلف في الوعيد كرم، فيجوز من الله تعالى، وإنما علته الصحيحة أن جزاء الكفر حقه تعالى، ولا وصمة في إسقاطه، بل نهاية الكرم يقتضي العفو عن نهاية الجناية فيجوز إلا أنه وردت الأدلة السمعية القطعية بخلافه، فصار بعد ذلك قطعي الاستحالة فأوجب الشك فيه الكفر لا محالة.
قال العلامة التفتازاني في شرح العقائد: قد يعرض لما هو ممكن في نفسه، ما يجلعه محالا لغيره، من تعلق علم الله تعالى أو إرادته أو إخباره، بخلافه». انتهى.
وبما ذكرنا يظهر فساد ما في قول من قال: والحق أن يكون الداعي للكافر بالمغفرة، عاصيا لا كافرًا، وأن يكون الداعي بمغفرة جميع ذنوب جميع المؤمنين غير عاص، لأن العلماء اختلفوا في جواز العفو عن الشرك عقلا، فقيل بالجواز لأن الخلف في الوعيد كرم، فيجوز من الله تعالى، وإن كان المحققون على خلافه، كما ذكره التفتازاني في شرح العقائد.
وقد قال العلامة زين العرب في شرح المصابيح من بحث الإيمان: «ليس بحتم عندنا أي: عند أهل السنة والجماعة، أن يدخل النار أحد من الأمة، بل العفو عن الجميع مرجو، بموجب قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ؛ [النساء: 48/4
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا». [الزمر: 3/39] انتهى.
ونص شرح العقائد هذا: والله لا يغفر أن يشرك به بإجماع المسلمين، لكنهم اختلفوا في أنه يجوز عقلا أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أنه يجوز عقلا، وإنما علم عدمه بدليل السمع، وبعضهم إلى أنه يمتنع عقلا. انتهى.
ونص شرح العقائد هذا: اتفقت الأمة ونطق الكتاب والسنة بأن الله تعالى لا يعفو عن الكفر قطعا، وإن جاز عقلا؛ ومنع بعضهم الجواز العقلي أيضًا. انتهى.
وليس فيهما تعليل جواز العفو عن الكفر عقلا عند القائلين به، بأن الخلف في الوعيد كرم، فيجوز من الله تعالى، وإنما علته الصحيحة أن جزاء الكفر حقه تعالى، ولا وصمة في إسقاطه، بل نهاية الكرم يقتضي العفو عن نهاية الجناية فيجوز إلا أنه وردت الأدلة السمعية القطعية بخلافه، فصار بعد ذلك قطعي الاستحالة فأوجب الشك فيه الكفر لا محالة.