أيقونة إسلامية

رسالة في تعريف الطلاق

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في تعريف الطلاق - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في تعريف الطلاق للكوزلحصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما وَفَّق وألهم، وصلى الله تعالى على رسوله وصحبه وسلم!
اعلم أن في تعريف الطلاق، برفع عقد النكاح، أو إزالة ملك النكاح، إشكالا من وجوه
منها: لزوم ألا يقع الطلاق في عدة البائن، لأن العقد والملك قد زالا، والزائل لا يزال، ولا يرفع مرة أخرى، وإنما الباقي أثره، وهو لا يرفع بالطلاق، وقد صرحوا بوقوع الطلاق فيها، كما هو المشهور.
ومنها: لزوم عدم إمكان إيقاع ثلاث تطليقات دفعة، إذ لا مساغ لرفع العقد الواحد رفعات، وهو خلاف الواقع، كما هو المشهور أيضًا.
ومنها: لزوم ألا يقع طلاق فيما إذا طلقها رجعياً ثم راجعها، إذ لم يرفع عقد ولم يزل ملك، ولو من وجه، فإن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك 3 أصلا عندنا، والمراجعة استدامة الملك القائم واستبقاؤه، لا إعادته بعد زواله، ولو من وجه كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله، حتى وقع في ألسنة بعض الناس أنه لو عقب التطليقات الرجعية كل برجعة، لا يقع طلاق أصلا، ولو مائة مرة والواقع خلافه.
ففي البحر الرائق عن المحيط: إذا طلقها ثم راجعها يبقى الطلاق، وإن كان لا يزيل القيد والحل للحال، لأنه يزيلهما في المال، إذا انضم إليه ثنتان. انتهى.
فالوجه أن يحمل ذلك التعريف على المساهلة، ويجعل الطلاق في التحقيق عبارة عن تصرف شرعي، وضع الأثرين انتقاص الحل أعني صلوح المرأة للنكاحالموجود في بنات آدم الخالية عن المحرمية؛ والحرمة المغلظة.
وذلك التصرف بالنسبة إليه، علة اسما ومعنى وحكما، لا يتراخى عنه ولا يتخلف، كالبيع اللازم بالنسبة إلى ملك الرقبة، وارتفاع عقد النكاح، وزوال ملك المتعة.

وذلك التصرف بالنسبة إليه، علة اسما ومعنى لا حكمًا، إن كان رجعياً، فإنه يتراخي عنه إلى انقضاء العدة تارة، ويتخلف عنه بالرجعة أخرى، كالبيع بالخيار بالنسبة إلى ملك الرقبة أيضًا،
المجلد
العرض
67%
تسللي / 3