أيقونة إسلامية

رسالة في حرق المصحف

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حرق المصحف - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في حرق المصحف للكوزلحصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى
اعلم أنه اختلف علماؤنا فيما بلي وخلق، وخرج عن الانتفاع به، من المصاحف وكتب الدين.
قال في التترخانية وفي الذخيرة: المصحف إذا كان خلقا وتعذر القراءة، لا يحرق بالنار».
وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير، وبه نأخذ، ولا يكره دفنه، ومن أراد دفنه ينبغي أن يلفه بخرقة طاهرة، ويحفر له حفيرة، ويلحد ولا يشق، لأنه يحتاج إلى إهالة التراب عليه، وفي ذلك نوع تحقير، إلا إذا جعل عليه سقفًا، حتى لا يحتاج إلى إهالة التراب عليه، فحينئذ لا بأس بالشق؛ وإن شاء غسله حتى يذهب ما به، وإن شاء وضعه في مكان طاهر، لا يصل إليه يد المحدثين، ولا يصل إليه الغبار والأقذار، تعظيما لكلام الله تعالى.

وفي السراجية: «المصحف إذا صار خلقا ينبغي أن يلف في خرقة طاهرة، ويدفن أو يحرق». انتهى.
وفي منية المفتي: إذا صار المصحف خلقا ينبغي أن يلف في خرقة طاهرة، ويدفن في مكان طاهر أو يحرق. انتهى.
وفي المجتبى: «الرسائل والكتب التي لا منفعة فيها، يمحى عنها اسم الله تعالى وملائكته ورسله، ويحرق الباقي؛ وإن ألقاها في الماء الجاري كما هي أو دفنها، لا بأس به، والدفن أفضل، كما في الأنبياء والأولياء إذا ماتوا، وكذا جميع الكتب إذا بليت وخرجت عن الانتفاع بها. انتهى.
وفي التترخانية عن الملتقط: ولو غسلها في الماء الجاري، وأخذ القراطيس كان أفضل». انتهى.
واختلف فيه 3 أيضًا علماء الشافعية، قال جلال الدين السيوطي رحمه الله في الإتقان: إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلاء ونحوه، فلا يجوز وضعها في شق أو غيره، لأنه قد
المجلد
العرض
67%
تسللي / 3