أيقونة إسلامية

رسالة في حرق المصحف

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حرق المصحف - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في حرق المصحف للكوزلحصاري

تسقط وتوطأ، ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم، وفي ذلك ازدراء بالمكتوب. كذا قاله الحليمي».

قال: وله غسلها بالماء، وإن أحرقها بالنار فلا بأس، أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة، ولم ينكر عليه. وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل، لأن الغسالة قد تقع على الأرض؛ وجزم القاضي حسين في تعليقه، بامتناع الإحراق، لأنه خلاف الاحترام والنووي بالكراهة. وفي بعض كتب الحنفية أن المصحف إذا بلي لا يحرق، بل يحفر على الأرض ويدفن. وفيه وقفة لتعريضه للوطء بالأقدام». انتهى.
يقول العبد المعترف بتقصيره وعصيانه، أحوج عباد الله سبحانه إلى رحمته وغفرانه أحسن الأقوال على الإطلاق عندي جواز الإحراق، لرجحان دليله وسهولة سبيله، وبعده عن الاستهانة، وعدم ما يشعر بمهانة، فقد مضى نقله عن بعض الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه، وكفى به أسوة وقدوة، أي قدوة، على أنه بلا نكير ونزاع، فحل به محل الإجماع على ما قرره الفحول من أئمة الأصول.
وفي القنية: كواغد من الأخبار والتعليقات يستعملها الوراقون في المصحف وكتب التفسير والفقه، لا بأس به؛ ويكره في كتب النجوم والأدب؛ ولا يجوز في المصحف الخلق الذي لا يصلح للقراءة أن يجلده به القرآن.
وفيها أيضًا: أجزاء الفقه أصابتها نجاسة، يجوز استعمالها، ولو صب الماء عليها ثلاثا، وجففت عند كل مرة، يحكم بطهارتها، إن غلب على ظنه زوالها.
نجزت الرسالة، بعون الله تعالى سبحانه، وحسن توفيقه، في العشر الأول من ذي القعدة، في سلك سنة تسع ومائة وألف. ختمت بالخير والشرف! على يد أحوج عباد الله سبحانه إلى عفوه وغفرانه عالم محمد بن حمزة. عفا عنهما الملك ذو العزة! وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين
المجلد
العرض
100%
تسللي / 3