رسالة في حق الاستعارة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حق الاستعارة للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن من تصرفات أهل اللغة في كلامهم، وتوسعاتهم في أداء مرامهم، جعل أفراد الشيء بطريق التأويل والادعاء، قسمين متعارفًا، وهو أفراده الحقيقية، وغير متعارف، وهو أفراده الادعائية.
فيعبرون تارة باسمه عن غير المتعارف وينصبون قرينة مانعة عن إرادة المتعارف ويسمى استعارة.
قال صاحب المفتاح: اعلم أن وجه التوفيق يعني بين إصرار المستعير على ادعائه الأسدية للرجل، وبين نصبه قرينة دالة على أنه ليس الهيكل المخصوص، هو أن تبنى دعوى الأسدية للرجل، على ادعاء أن أفراد جنس الأسد قسمان بطريق التأويل:
متعارف وهو الذي له غاية جرأة المقدم، ونهاية قوة البطش، مع الصورة المخصوصة.
وغير متعارف وهو الذي له تلك الجرأة، وتلك القوة، لا مع تلك الصورة بل مع صورة أخرى. وإن تخصص القرينة بنفيها المتعارف، الذي يسبق إلى الفهم، ليتعين ما أنت تستعمل الأسد فيه». انتهى.
وتارة عما هو أعم منها. قال صاحب المفتاح أيضًا: ومن البناء على هذا التنويع أي: تنويع أفراد الشيء إلى متعارف، وغير متعارف قوله: «تحية بينهم ضرب وجيع»، وقولهم: «عتابك السيف، وقوله عز وجل: يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبِ سَلِيم} [الشعراء: 88/6، 89]، ومنه قوله:
وبلدة ليس بها أنيس .... إلا اليعافير وإلا العيس». انتهى.
وقال الشريف في شرحه: فإن الإخبار عن التحية بالضرب الوجيع، يدل على أن التحية قسمان: متعارف: كـ «سلام عليك»، و «حياك الله»، وغير متعارف: هو الضرب الوجيع في أول التلاقي، إذ لا مجال يحمل الكلام على تشبيه التحية بالضرب، ولم يرد أيضًا كـ تحية بينهم ضرب وجيع»، وأول البيت:
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن من تصرفات أهل اللغة في كلامهم، وتوسعاتهم في أداء مرامهم، جعل أفراد الشيء بطريق التأويل والادعاء، قسمين متعارفًا، وهو أفراده الحقيقية، وغير متعارف، وهو أفراده الادعائية.
فيعبرون تارة باسمه عن غير المتعارف وينصبون قرينة مانعة عن إرادة المتعارف ويسمى استعارة.
قال صاحب المفتاح: اعلم أن وجه التوفيق يعني بين إصرار المستعير على ادعائه الأسدية للرجل، وبين نصبه قرينة دالة على أنه ليس الهيكل المخصوص، هو أن تبنى دعوى الأسدية للرجل، على ادعاء أن أفراد جنس الأسد قسمان بطريق التأويل:
متعارف وهو الذي له غاية جرأة المقدم، ونهاية قوة البطش، مع الصورة المخصوصة.
وغير متعارف وهو الذي له تلك الجرأة، وتلك القوة، لا مع تلك الصورة بل مع صورة أخرى. وإن تخصص القرينة بنفيها المتعارف، الذي يسبق إلى الفهم، ليتعين ما أنت تستعمل الأسد فيه». انتهى.
وتارة عما هو أعم منها. قال صاحب المفتاح أيضًا: ومن البناء على هذا التنويع أي: تنويع أفراد الشيء إلى متعارف، وغير متعارف قوله: «تحية بينهم ضرب وجيع»، وقولهم: «عتابك السيف، وقوله عز وجل: يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبِ سَلِيم} [الشعراء: 88/6، 89]، ومنه قوله:
وبلدة ليس بها أنيس .... إلا اليعافير وإلا العيس». انتهى.
وقال الشريف في شرحه: فإن الإخبار عن التحية بالضرب الوجيع، يدل على أن التحية قسمان: متعارف: كـ «سلام عليك»، و «حياك الله»، وغير متعارف: هو الضرب الوجيع في أول التلاقي، إذ لا مجال يحمل الكلام على تشبيه التحية بالضرب، ولم يرد أيضًا كـ تحية بينهم ضرب وجيع»، وأول البيت: