رسالة في حق المأمور به - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حق المأمور به القره حصاري
فكيف لا يثيب الله تعالى من أدى صلاته بشرائطها، بسبب معصية صدرت عنه؟! بل الوجه أن يقال: المراد بعدم قبوله الإعراض عن زيادة تضعيف أجره. انتهى.
وأما الصلاة في الأرض المغصوبة، فمقتضى الأصل الذي ذكر، أنها تستلزم الأجر والثواب أيضًا، لاستجماع شرائطها وأركانها، وانتفاء ما ينافيها. وهو المذكور في كتب المذهب. أشار إليه صاحب الهداية في باب استيلاء الكفار، على ما صرح به شُرَّاحُها ونص عليه الزيلعي في ذلك الباب. وربنا سبحانه أعلم بالصواب.
ولا يستلزم القبول، إذ هو عبارة عن مضاعفة الأجر والثواب، وقد علقها الله تعالى بمشيئته، فقال: وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} [البقرة: 61/]، وحصرها في المتقين وهو أعلم بمن اتقى، فقال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 7/].
وهذا وإن حكاه الله تعالى عن أحد ابني آدم عليه السلام، لكنه لم يعقبه بالرد والإنكار، فدل على كونه حقا، على ما ذكره ابن الهمام التحرير في فتح القدير.
وقال صاحب الهداية في مختارات النوازل وكل من صلى صلاة باستجماع شرائطها وأركانها، فهي جائزة، وتقتضي الأجر والجزاء».
وأما القبول ففي مشيئة الله تعالى لا يدرى وهو المختار، لأن الله تعالى علقه بالتقوى، وهو أمر عظيم؛ وأما الثواب فيتعلق بصحة عزيمته، وهو الإخلاص.
وقال الولوالجي في فتاواه: رجل توضأ وصلى الظهر، جازت الصلاة والقبول لا يدرى، هو المختار. أما الجواز فلأن الأمر بالشيء يقتضي الإجزاء، وأما القبول فلأن الله تعالى قال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 7/]. وشرائط التقوى عظيمة. انتهى.
فقد ظهر أن عدم القبول لا يستلزم حبط العمل وبطلان ثوابه، وأن أسوة المتقين، وإمام أئمة الدين، ذو الطريقة المستقيمة، والسيرة القويمة، لم يهو عن يفاع الحق، إلى هوة الاعتزال، باشتراط التقوى لقبول الأعمال.
والحمد لله الكبير المتعال، والله سبحانه أعلم وأحكم، إليه ينتهي السبيل الأقوم، وصلى الله تعالى على رسوله وآله وصحبه وسلم. آمين!
وأما الصلاة في الأرض المغصوبة، فمقتضى الأصل الذي ذكر، أنها تستلزم الأجر والثواب أيضًا، لاستجماع شرائطها وأركانها، وانتفاء ما ينافيها. وهو المذكور في كتب المذهب. أشار إليه صاحب الهداية في باب استيلاء الكفار، على ما صرح به شُرَّاحُها ونص عليه الزيلعي في ذلك الباب. وربنا سبحانه أعلم بالصواب.
ولا يستلزم القبول، إذ هو عبارة عن مضاعفة الأجر والثواب، وقد علقها الله تعالى بمشيئته، فقال: وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} [البقرة: 61/]، وحصرها في المتقين وهو أعلم بمن اتقى، فقال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 7/].
وهذا وإن حكاه الله تعالى عن أحد ابني آدم عليه السلام، لكنه لم يعقبه بالرد والإنكار، فدل على كونه حقا، على ما ذكره ابن الهمام التحرير في فتح القدير.
وقال صاحب الهداية في مختارات النوازل وكل من صلى صلاة باستجماع شرائطها وأركانها، فهي جائزة، وتقتضي الأجر والجزاء».
وأما القبول ففي مشيئة الله تعالى لا يدرى وهو المختار، لأن الله تعالى علقه بالتقوى، وهو أمر عظيم؛ وأما الثواب فيتعلق بصحة عزيمته، وهو الإخلاص.
وقال الولوالجي في فتاواه: رجل توضأ وصلى الظهر، جازت الصلاة والقبول لا يدرى، هو المختار. أما الجواز فلأن الأمر بالشيء يقتضي الإجزاء، وأما القبول فلأن الله تعالى قال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 7/]. وشرائط التقوى عظيمة. انتهى.
فقد ظهر أن عدم القبول لا يستلزم حبط العمل وبطلان ثوابه، وأن أسوة المتقين، وإمام أئمة الدين، ذو الطريقة المستقيمة، والسيرة القويمة، لم يهو عن يفاع الحق، إلى هوة الاعتزال، باشتراط التقوى لقبول الأعمال.
والحمد لله الكبير المتعال، والله سبحانه أعلم وأحكم، إليه ينتهي السبيل الأقوم، وصلى الله تعالى على رسوله وآله وصحبه وسلم. آمين!