رسالة في حل المطلقات ثلاثا - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حل المطلقات ثلاثا للكوزلحصاري
وفي موطئه أيضا: قال: أخبرنا مالك أخبرنا الزهري عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن إياس، قال: طلق رجل امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، ثم بدا له أن ينكحها، فجاء يستفتي، فسأل أبا هريرة وابن عباس، فقالا: «لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره.
ثم قال: قال محمد وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا؛ لأنه طلقها ثلاثاً جميعًا، فوقعن جميعاً، ولو فرقها وقعت الأولى خاصة.
ونص على ذلك أيضًا في الأصل الذي هو الفصل، وقال: «وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً جميعاً، فقد خالف السنة، وأثم بربه، وهي طالق ثلاثاً، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها. بلغنا ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى وابن مسعود وابن عباس وغيرهم، رضي الله عنهم. وإن دخل بها أو لم يدخل بها سواء». انتهى.
وأما تمسكه في ذلك بأن الآية نزلت في المدخول بها، ففاسد، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. نص عليه في أصول المذهبين.
وممن ردّ ذلك القول المولى خسرو، فقال: إنه باطل محض، والإمام ابن الهمام، فقال في الهداية: وإن كان الطلاق ثلاثاً في الحرة، أو اثنتين في الأمة، لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحًا، ويدخل بها، ثم يطلقها أو يموت عنها، ولا فرق في ذلك بين كون المطلقة مدخولاً بها، أو غير مدخول بها، لصريحإطلاق النص». وقد وقع في بعض الكتب أن في غير المدخول بها تحل بلا زوج! وهو زلة عظيمة، مصادمة للنص والإجماع ولا يحل لمسلم رآه أن ينقله، فضلاً عن أن يعتبره، لأن في نقله إشاعته، وعند ذلك ينفتح باب للشيطان في تخفيف الأمر فيه. ولا يخفى أن مثله مما لا يسوغ الاجتهاد فيه، لفوت شرطه من عدم مخالفة الكتاب والإجماع، نعوذ بالله من الزيغ والضلال والأمر فيه من ضروريات الدين لا يبعد إكفار مخالفه. انتهى.
ومما يجب التنبيه عليه، والإرشاد إليه، بطلان ما في قول حاطب ليل، وجالب كل ويل، فيما سماه الحاوي وإنما هو الخاوي، أن من طلق امرأته باثناً، ثم قال في العدة: «أنت طالق ثلاثاً»، قال بعضهم: تقع الثلاث؛ لأنه صريح في اللفظ، والصريحيلحق البائن؛ وقال بعضهم: 4 لا تقع الثلاث، سواء كان في العدة أو لم يكن، وهو الأصح وعليه الفتوى، لأنه بائن في المعنى، والبائن لا يلحق البائن، واعتبار المعنى أولى من اعتبار اللفظ. انتهى.
ثم قال: قال محمد وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا؛ لأنه طلقها ثلاثاً جميعًا، فوقعن جميعاً، ولو فرقها وقعت الأولى خاصة.
ونص على ذلك أيضًا في الأصل الذي هو الفصل، وقال: «وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً جميعاً، فقد خالف السنة، وأثم بربه، وهي طالق ثلاثاً، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها. بلغنا ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى وابن مسعود وابن عباس وغيرهم، رضي الله عنهم. وإن دخل بها أو لم يدخل بها سواء». انتهى.
وأما تمسكه في ذلك بأن الآية نزلت في المدخول بها، ففاسد، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. نص عليه في أصول المذهبين.
وممن ردّ ذلك القول المولى خسرو، فقال: إنه باطل محض، والإمام ابن الهمام، فقال في الهداية: وإن كان الطلاق ثلاثاً في الحرة، أو اثنتين في الأمة، لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحًا، ويدخل بها، ثم يطلقها أو يموت عنها، ولا فرق في ذلك بين كون المطلقة مدخولاً بها، أو غير مدخول بها، لصريحإطلاق النص». وقد وقع في بعض الكتب أن في غير المدخول بها تحل بلا زوج! وهو زلة عظيمة، مصادمة للنص والإجماع ولا يحل لمسلم رآه أن ينقله، فضلاً عن أن يعتبره، لأن في نقله إشاعته، وعند ذلك ينفتح باب للشيطان في تخفيف الأمر فيه. ولا يخفى أن مثله مما لا يسوغ الاجتهاد فيه، لفوت شرطه من عدم مخالفة الكتاب والإجماع، نعوذ بالله من الزيغ والضلال والأمر فيه من ضروريات الدين لا يبعد إكفار مخالفه. انتهى.
ومما يجب التنبيه عليه، والإرشاد إليه، بطلان ما في قول حاطب ليل، وجالب كل ويل، فيما سماه الحاوي وإنما هو الخاوي، أن من طلق امرأته باثناً، ثم قال في العدة: «أنت طالق ثلاثاً»، قال بعضهم: تقع الثلاث؛ لأنه صريح في اللفظ، والصريحيلحق البائن؛ وقال بعضهم: 4 لا تقع الثلاث، سواء كان في العدة أو لم يكن، وهو الأصح وعليه الفتوى، لأنه بائن في المعنى، والبائن لا يلحق البائن، واعتبار المعنى أولى من اعتبار اللفظ. انتهى.