أيقونة إسلامية

رسالة في حل المطلقات ثلاثا

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حل المطلقات ثلاثا - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في حل المطلقات ثلاثا للكوزلحصاري

ثم رمز إلى شرح السرخسي، فقال: لو قضى به قاض لا ينفذ قضاؤه، فإن شرط الدخول ثبت بالآثار المشهورة.

ثم رمز إلى شرف الأئمة المكي، والقاضي عبد الجبار، ويوسف الترجماني الصغير، فقال: يحتال في التطليقات الثلاث، ويأخذ الرشي بذلك، ويزوجها للأول، بدون دخول الثاني، هل يصح النكاح؟ وما جزاء من يفعل ذلك؟ قالوا: أن يسود ويبعد».
ثم رمز إلى القاضي عبد الجبار، فقال: فقيه يفتي بمذهب سعيد بن المسيب ويزوج للأول؟ فقال: بقيت بثلاث، ويعزر الفقيه». انتهى.
وفي شرح مختصر الوقاية، عن المنية، أن سعيداً رجع إلى قول الجمهور، فمن عمل به يُسَوَّد وجهه ويبعد، ومن أفتى به يعزر. انتهى.
وفي الخلاصة والبزازية وفتح القدير، عن الصدر الشهيد: من أفتى بهذا القول، ولم يشترط الدخول، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وقال في القنية والموت لا يقوم مقام الدخول في التحليل، وكذا الخلوة الصحيحة». انتهى.
ومما يحكى ما هنالك من المزالق والمهالك، ما نقل عن المشكلات، أنه من طلق امرأته غير المدخول بها ثلاثاً، فله أن يتزوجها بلا تحليل؛ وأما قوله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 30/]، ففي حق المدخول بها. انتهى.
فإنه مخالف لكتب المذهب، فقد صرحوا فيها بأن من طلق امرأته غير المدخول بها ثلاثاً، وقعن، وأن المطلقة ثلاثاً لا تحل للزوج الأول بلا تحليل، من غير فرق بين

على أن الإمام الرباني محمد بن الحسن الشيباني، ناشر المذهب والمرجع في كل مطلب، نص على خصوص ذلك في كتاب الآثار، ونسبه إلى الإمام الأعظم صاحب المذهب، فقال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: «إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً، قبل أن يدخل بها جميعا، بانت بهن جميعاً، وكانت حراماً عليه، حتى تنكح زوجاً غيره؛ وإذا فرق بانت بالأولى، ووقعت الثانية على غير امرأته؛ ثم قال: «قال محمد: وبهذا نأخذ. وهو قول أبي حنيفة»».
المجلد
العرض
38%
تسللي / 8