أيقونة إسلامية

رسالة في حل المطلقات ثلاثا

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في حل المطلقات ثلاثا - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في حل المطلقات ثلاثا للكوزلحصاري

جعله إخباراً عن أنها ثابتة، فتجعل إنشاء ضرورة، ولهذا وقع البائن المعلق قبل تنجيز البينونة، كما مثلناه؛ لأنه صحتعليقه، ولم يكن جعله خبراً حين صدر.
وأورد عليه أن مثله لازم في أنت طالق، أنت طالق، فلزم ألا يلحق الصريح. أجيب بأنه لا احتمال فيه، لأن أنت طالق متعين للإنشاء شرعًا، ولو قال: «أردت به الإخبار»، لا يصدق قضاء.
وفي مسألتنا لم يذكر أنت بائن ثانيا ليجعل خبرا، بل الذي وقع أثر التعليق السابق، وهو زوال القيد عند وجود الشرط، وهو محل، فتقع ويقع المعلق بعد المعلق به.
وقد عرف من استدلالهم الذي أطبقوا عليه، أن المراد من البائن الذي لا يلحق، ما هو بلفظ الكناية، لأنه هو الذي ليس ظاهرا في الإنشاء في الطلاق، وبه يقع الفرق بين الصريح أنت طالق أنت طالق، وأنت بائن، أنت بائن»؛ ولأنهم جعلوه مقابل الصريح، ولا يقابله البائن إلا إذا كان كناية، لأن الصريح أعم من البائن، لأنه ما لا يحتاج إلى نية، بائنا كان الواقع به أو رجعيا، والكناية ما يحتاج إليها، غير أنه لا يقع بها في غير الألفاظ الثلاثة: اعتدي»، «استبرئي رحمك»، أنت واحدة»، إلا بائن.
وفي الخلاصة نقلاً من الزيادات الذي يلحق البائن لا يكون رجعياً. والصريح يلحق البائن، وإن لم يكن رجعياً.
وقوله: «الذي يلحق البائن لا يكون رجعياً، لأنه لا يتصور لأن البينونة السابقة تمنع الرجعة، التي هي حكم الصريح غير المقيد بإبانة. فما ذكر من أنه إذا أبانها ثم قال لها: أنت طالق بائن يلغو بائن، هو لما ذكرنا من عدم تصور الرجعة، فكان ذكره وتركه سواء.
وما زاد في تعليل الإلغاء في هذه المسألة، في الحاوي، من قوله: «يلغو»، تصحيحا لكلامه، لا معنى له. وعلى مجرد الإلغاء اقتصر في الخلاصة، ومحله ما ذكرنا.

وعلى هذا فما وقع في حلب من الخلاف في واقعة، وهي أن رجلا أبان امرأته ثم طلقها ثلاثاً في العدة، الحق فيه أنه يلحقها، لما سمعت من أن الصريح وإن كان بائناً، يلحق البائن، ومن أن المراد بالبائن، الذي لا يلحق هو ما كان كناية، على ما يوجبه الوجه. انتهى.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 8