أيقونة إسلامية

رسالة في طمأنينة

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في طمأنينة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في طمأنينة للكوزلحصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أن الجمعة فريضة محكمة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، يكفر جاحدها، ويفسق تاركها بلا عذر. كذا في فتح القدير لابن الهمام التحرير، لكن لها شرائط الأداء، كما لها شرائط الوجوب.
فمنها المصر الجامع عندنا، فلا تجوز في القرى، كذا في كتب المذهب كالهداية وغيرها، وبه قال علي بن أبي طالب وحذيفة رضي الله تعالى عنهما وعطاء والحسن بن أبي الحسن والنخعي ومجاهد وابن سيرين والثوري وسحنون رحمهم الله تعالى. 0 كذا في الشرح الكبير للمنية.
وقال الشافعي رحمه الله: 6 تجب في القرى إذا كان لها أبنية مجتمعة، وفيها أربعون رجلا، وهم أحرار بالغون عقلاء، مقيمون لا يظعنون صيفا ولا شتاء إلا ظعن حاجة، ولا تنعقد إلا بهم».

لنا ما روي عن علي رضي الله تعالى عنه: لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى، إلا في مصر جامع. قال الحافظ العيني في شرح التحفة: «قال شيخ الإسلام في مبسوطه: رواه أبو يوسف رحمه الله في الأمالي، مرفوعا ومسندا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،. انتهى.
وقال الشيخ الإمام كمال الدين بن الهمام: وإنما رواه ابن أبي شيبة موقوفا على علي رضي الله تعالى عنه: «لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى، إلا في مصر جامع، أو في مدينة عظيمة». صححه ابن حزم.
ورواه عبد الرزاق عن عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال: «لا جمعة ولا تشريق، إلا في مصر جامع. وكفى بعلي قدوة! انتهى.
ولأن للمدينة قرى كثيرة، ولم ينقل إلينا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بإقامة الجمعة فيها، ولو كانت واجبة عليهم لأمرهم بها ولنقل إلينا نقلا 0 مستفيضا. كذا في التبيين.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 10