رسالة في طمأنينة - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في طمأنينة للكوزلحصاري
وأما ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجواثا: ? قرية بالبحرين، فلا ينافي المصرية تسمية الصدر الأول: اسم القرية، إذ القرية تقال عليه في عرفهم، وهو لغة القرآن قال تعالى: وَقَالُوا لَوْلَا نُزِلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتيْنِ عَظِيمٍ 1 أي: مكة والطائف. ولا شك أن مكة مصر.
وفي الصحاح أن جواثا حصن بالبحرين، فهي مصر، إذ لا يخلو الحصن من حاكم عليهم وعالم، ولذا قال في المبسوط: إنها مدينة بالبحرين. كيف والحصن يكون بأي سور؟! ولا يخلو ما كان كذلك عما قلنا عادة.
وما روي عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه، أنه قال: «أول من جمع بنا في حَرَّة بني بياضة أسعد بن زرارة، 9 فكان قبل مقدم النبي عليه السلام المدينة». ذكره البيهقي وغيره من أهل العلم، فلا يلزم حجة لأنه كان قبل أن تفرض الجمعة، وبغير علمه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا.
ولو سلم فتلك الحرة من أفنية المصر، وللفناء حكم المصر، فسلم حديث علي رضي الله عنه، عن المعارض. ثم يجب حمله على كونه سماعًا، لأن دليل الافتراض من كتاب الله تعالى، يفيده على العموم في الأمكنة، فإقدامه على نفيها في بعض الأماكن، لا يكون إلا عن سماع، لأنه خلاف القياس المستمر في مثله، وفي الصلوات الباقيات أيضًا.
والقاطع للشغب أن قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله} [الجمعة: 9]، ليس على إطلاقه اتفاقا بين الأئمة، إذ لا يجوز إقامتها في البراري إجماعا، ولا في كل قرية عنده، فكان خصوص المكان مرادًا إجماعًا، فقدر القرية الخاصة، وقدرنا المصر، وهو أولى لحديث علي رضي الله تعالى عنه، وهو لو عورض بفعل غيره، كان علي رضي الله عنه مقدما عليه. كيف ولم يحقق معارضته ما ذكرنا إياه؟ ولهذا لم ينقل من الصحابة حين فتحوا البلاد، أنهم اشتغلوا بنصب المنابر والجمع إلا في الأمصار دون القرى. ولو كان لنقل ولو آحادًا، كذا في فتح القدير.
وأما ما نقله صاحب القنية عن شيخه البديع، أنه يلزم حضور الجمعة في القرى، ويعمل بقول علي رضي الله تعالى عنه: إياك، وما يستنكر ظاهره، وإن كان عندك اعتذاره، فليس كل
وفي الصحاح أن جواثا حصن بالبحرين، فهي مصر، إذ لا يخلو الحصن من حاكم عليهم وعالم، ولذا قال في المبسوط: إنها مدينة بالبحرين. كيف والحصن يكون بأي سور؟! ولا يخلو ما كان كذلك عما قلنا عادة.
وما روي عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه، أنه قال: «أول من جمع بنا في حَرَّة بني بياضة أسعد بن زرارة، 9 فكان قبل مقدم النبي عليه السلام المدينة». ذكره البيهقي وغيره من أهل العلم، فلا يلزم حجة لأنه كان قبل أن تفرض الجمعة، وبغير علمه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا.
ولو سلم فتلك الحرة من أفنية المصر، وللفناء حكم المصر، فسلم حديث علي رضي الله عنه، عن المعارض. ثم يجب حمله على كونه سماعًا، لأن دليل الافتراض من كتاب الله تعالى، يفيده على العموم في الأمكنة، فإقدامه على نفيها في بعض الأماكن، لا يكون إلا عن سماع، لأنه خلاف القياس المستمر في مثله، وفي الصلوات الباقيات أيضًا.
والقاطع للشغب أن قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله} [الجمعة: 9]، ليس على إطلاقه اتفاقا بين الأئمة، إذ لا يجوز إقامتها في البراري إجماعا، ولا في كل قرية عنده، فكان خصوص المكان مرادًا إجماعًا، فقدر القرية الخاصة، وقدرنا المصر، وهو أولى لحديث علي رضي الله تعالى عنه، وهو لو عورض بفعل غيره، كان علي رضي الله عنه مقدما عليه. كيف ولم يحقق معارضته ما ذكرنا إياه؟ ولهذا لم ينقل من الصحابة حين فتحوا البلاد، أنهم اشتغلوا بنصب المنابر والجمع إلا في الأمصار دون القرى. ولو كان لنقل ولو آحادًا، كذا في فتح القدير.
وأما ما نقله صاحب القنية عن شيخه البديع، أنه يلزم حضور الجمعة في القرى، ويعمل بقول علي رضي الله تعالى عنه: إياك، وما يستنكر ظاهره، وإن كان عندك اعتذاره، فليس كل