رسالة في قدوم الأمير لمفتي زاده - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في قدوم الأمير لمفتي زاده للكوزلحصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أنه ذكر الشيخ الإمام كمال الدين بن الهمام، في شرح الهداية، أنه يرد شهادة من خرج لقدوم الأمير. انتهى. وعلله في بعض الفتاوى بشغله الطريق الذي هو حق المارين من العامة ولا يخفى قصوره.
وأرى أن علته الصحيحة الوافية بالمطلوب إعانة المتسلطين على الأمة بالجبروت، ليعز من أذله الله تعالى، ويذل من أعزه المعذبين العباد، المخربين البلاد، والساعين في الأرض بالفساد على اعتسافهم وظلمهم، بإسعاف طلبتهم ومرامهم، مما أعدوه لذلك اليوم من الزينة.
قال صاحب الكشاف وغيره، في قوله تعالى: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إلى ما مَتَّعْنا به أزواجا منهم: ولقد شدد العلماء من أهل التقوى، في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة، وعدد الفسقة في الملابس والمراكب وغير ذلك، لأنهم إنما اتخذوا هذه الأشياء لعيون الناظرة، فالناظر إليها محصل لغرضهم، وكالمغري لهم على اتخاذها». انتهى.
وذكر المبتولي في شرح الجامع الصغير، في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة، الذين يضاهون بخلق الله، أن مشتري الحلواء ذات الصورة، معين للمصور على تصويرها، وشريك له فيما توعد به من العذاب؛ وكذا من يعجبه ذلك، فيقف ينظر إليها. انتهى.
ولا سيما إذا اقترن به صنوف من المعاصي، وضروب من المخازي، كما يشاهد، ولا سيما إذا وجد فيها ما يوجب الخروج عن الإيمان، والدخول في خبر كان، كالذبح لتعظيم الأمير، فقد صرح علماؤنا بكفر فاعله، وحرمة ذبيحته، على ما في الذخيرة والبزازية والقنية ....
بل نقل اتفاق العلماء عليه نظام الدين النيسابوري الشافعي، وابن عادل الحنبلي رحمها الله تعالى كلاهما في قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به، حيث قالا: واتفق العلماء على أن من ذبح ذبيحة، وقصد به التقرب إلى غير الله تعالى، صار مرتدا، وذبيحته ذبيحة مرتد». انتهى. وكالسجود له.
قال الإمام حافظ الدين البزازي في فتاواه والسجدة لهؤلاء الجبابرة كفر، لقوله تعالى مخاطبًا للصحابة: أَيَأمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:]. نزلت حين استأذنوا في
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
اعلم أنه ذكر الشيخ الإمام كمال الدين بن الهمام، في شرح الهداية، أنه يرد شهادة من خرج لقدوم الأمير. انتهى. وعلله في بعض الفتاوى بشغله الطريق الذي هو حق المارين من العامة ولا يخفى قصوره.
وأرى أن علته الصحيحة الوافية بالمطلوب إعانة المتسلطين على الأمة بالجبروت، ليعز من أذله الله تعالى، ويذل من أعزه المعذبين العباد، المخربين البلاد، والساعين في الأرض بالفساد على اعتسافهم وظلمهم، بإسعاف طلبتهم ومرامهم، مما أعدوه لذلك اليوم من الزينة.
قال صاحب الكشاف وغيره، في قوله تعالى: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إلى ما مَتَّعْنا به أزواجا منهم: ولقد شدد العلماء من أهل التقوى، في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة، وعدد الفسقة في الملابس والمراكب وغير ذلك، لأنهم إنما اتخذوا هذه الأشياء لعيون الناظرة، فالناظر إليها محصل لغرضهم، وكالمغري لهم على اتخاذها». انتهى.
وذكر المبتولي في شرح الجامع الصغير، في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة، الذين يضاهون بخلق الله، أن مشتري الحلواء ذات الصورة، معين للمصور على تصويرها، وشريك له فيما توعد به من العذاب؛ وكذا من يعجبه ذلك، فيقف ينظر إليها. انتهى.
ولا سيما إذا اقترن به صنوف من المعاصي، وضروب من المخازي، كما يشاهد، ولا سيما إذا وجد فيها ما يوجب الخروج عن الإيمان، والدخول في خبر كان، كالذبح لتعظيم الأمير، فقد صرح علماؤنا بكفر فاعله، وحرمة ذبيحته، على ما في الذخيرة والبزازية والقنية ....
بل نقل اتفاق العلماء عليه نظام الدين النيسابوري الشافعي، وابن عادل الحنبلي رحمها الله تعالى كلاهما في قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به، حيث قالا: واتفق العلماء على أن من ذبح ذبيحة، وقصد به التقرب إلى غير الله تعالى، صار مرتدا، وذبيحته ذبيحة مرتد». انتهى. وكالسجود له.
قال الإمام حافظ الدين البزازي في فتاواه والسجدة لهؤلاء الجبابرة كفر، لقوله تعالى مخاطبًا للصحابة: أَيَأمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:]. نزلت حين استأذنوا في